المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف تصنعين من طفلك رجلا ؟


داعي إلى الجنة
07-22-2009, 06:56 AM
كيف نصنع رجلا ؟


فإنّ مما يعاني منه كثير من الناس ظهور الميوعة وآثار التّرف في شخصيات أولادهم، ولمعرفة حلّ هذه المشكلة لابد من الإجابة على السّؤال التالي: كيف ننمي عوامل الرّجولة في شخصيات أطفالنا؟


*الـتـكـنـيـة


أكنيه حين أناديه لأكرمه** ولا أناديه بالسوءة اللقب



مناداة الصغير بأبي فلان أو الصغيرة بأمّ فلان ينمّي الإحساس بالمسئولية، ويُشعر الطّفل بأنّه أكبر من سنّه فيزداد نضجه، ويرتقي بشعوره عن مستوى الطفولة المعتاد، ويحسّ بمشابهته للكبار.


وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكنّي الصّغار؛ فعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: ** كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ – قَالَ: أَحسبُهُ فَطِيمًا – وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَالَ: يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟! } (طائر صغير كان يلعب به) [رواه البخاري: 5735].



وعَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ قالت: ** أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ صَغِيرَةٌ ( الخميصة ثوب من حرير ) فَقَالَ: مَنْ تَرَوْنَ أَنْ نَكْسُوَ هَذِهِ؟ فَسَكَتَ الْقَوْمُ، قَالَ: ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ. فَأُتِيَ بِهَا تُحْمَلُ ( وفيه إشارة إلى صغر سنّها ) فَأَخَذَ الْخَمِيصَةَ بِيَدِهِ فَأَلْبَسَهَا وَقَالَ: أَبْلِي وَأَخْلِقِي، وَكَانَ فِيهَا عَلَمٌ أَخْضَرُ أَوْ أَصْفَرُ فَقَالَ: يَا أُمَّ خَالِدٍ، هَذَا سَنَاه، وَسَنَاه بِالْحَبَشِيَّةِ حَسَنٌ } [رواه البخاري: 5375].


وفي رواية للبخاري أيضاً: ** فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلَمِ الْخَمِيصَةِ وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَيَّ وَيَقُولُ: يَا أُمَّ خَالِدٍ، هَذَا سَنَا، وَالسَّنَا بِلِسَانِ الْحَبَشِيَّةِ الْحَسَنُ }


*أخذه للمجامع العامة وإجلاسه مع الكبار


وهذا مما يلقّح فهمه ويزيد في عقله، ويحمله على محاكاة الكبار، ويرفعه عن الاستغراق في اللهو واللعب، وكذا كان الصحابة يصحبون أولادهم إلى مجلس النبي صلى الله عليه وسلم ومن القصص في ذلك: ما جاء عن مُعَاوِيَةَ بن قُرَّة عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ** كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا جَلَسَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَفِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ يَأْتِيهِ مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ فَيُقْعِدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ.. الحديث } [رواه النسائي وصححه الألباني في أحكام الجنائز].


*تحديثهم عن بطولات السابقين واللاحقين والمعارك ا لإسلامية وانتصارات المسلمين لتعظم الشجاعة في نفوسهم، وهي من أهم صفات الرجولة.


وكان للزبير بن العوام رضي الله عنه طفلان أشهد أحدهما بعضَ المعارك، وكان الآخر يلعب بآثار الجروح القديمة في كتف أبيه كما جاءت الرواية عن عروة بن الزبير ** أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالُوا لِلزُّبَيْرِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ: أَلا تَشُدُّ فَنَشُدَّ مَعَكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي إِنْ شَدَدْتُ كَذَبْتُمْ. فَقَالُوا: لا نَفْعَلُ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ ( أي على الروم ) حَتَّى شَقَّ صُفُوفَهُمْ فَجَاوَزَهُمْ وَمَا مَعَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ رَجَعَ مُقْبِلاً فَأَخَذُوا ( أي الروم ) بِلِجَامِهِ ( أي لجام الفرس ) فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ عَلَى عَاتِقِهِ بَيْنَهُمَا ضَرْبَةٌ ضُرِبَهَا يَوْمَ بَدْر.


قَالَ عُرْوَةُ: كُنْتُ أُدْخِلُ أَصَابِعِي فِي تِلْكَ الضَّرَبَاتِ أَلْعَبُ وَأَنَا صَغِيرٌ. قَالَ عُرْوَةُ: وَكَانَ مَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ فَحَمَلَهُ عَلَى فَرَسٍ وَوَكَّلَ بِهِ رَجُلاً } [رواه البخاري: 3678].


قال ابن حجر رحمه الله في شرح الحديث: وكأن الزبير آنس من ولده عبد الله شجاعة وفروسية فأركبه الفرس وخشي عليه أن يهجم بتلك الفرس على ما لا يطيقه، فجعل معه رجلاً ليأمن عليه من كيد العدو إذا اشتغل هو عنه بالقتال.


وروى ابن المبارك في الجهاد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير "أنه كان مع أبيه يوم اليرموك , فلما انهزم المشركون حمل فجعل يجهز على جرحاهم" وقوله: " يُجهز " أي يُكمل قتل من وجده مجروحاً, وهذا مما يدل على قوة قلبه وشجاعته من صغره.


*إعطاء الصغير قدره وقيمته في المجالس


ومما يوضّح ذلك الحديث التالي: عن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: ** أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِقَدَحٍ فَشَرِبَ مِنْهُ وَعَنْ يَمِينِهِ غُلامٌ أَصْغَرُ الْقَوْمِ وَالأَشْيَاخُ عَنْ يَسَارهِ فَقَالَ: يَا غُلامُ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَهُ الأشْيَاخَ؟ قَالَ: مَا كُنْتُ لأوثِرَ بِفَضْلِي مِنْكَ أَحَدًا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ }


*تعليمهم الرياضات الرجولية


كالرماية والسباحة وركوب الخيل وجاء عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ: ** كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ أَنْ عَلِّمُوا غِلْمَانَكُمْ الْعَوْمَ } [رواه الإمام أحمد في أول مسند عمر بن الخطاب].


*تجنيبه أسباب الميوعة والتخنث


فيمنعه وليّه من رقص كرقص النساء، وتمايل كتمايلهن، ومشطة كمشطتهن، ويمنعه من لبس الحرير والذّهب.


وقال مالك رحمه الله. "وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ يَلْبَسَ الْغِلْمَانُ شَيْئًا مِنْ الذَّهَبِ لأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ، فَأَنَا أَكْرَهُهُ لِلرِّجَالِ الْكَبِيرِ مِنْهُمْ وَالصَّغِيرِ" [موطأ مالك].


*تجنب إهانته خاصة أمام الآخرين وإشعاره بأهميته وذلك


يكون بأمور مثل:
(1) إلقاء السّلام عليه، وقد جاء عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه ** أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلَى غِلْمَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ } [رواه مسلم: 4031].


(2) استشارته وأخذ رأيه.


(3) توليته مسئوليات تناسب سنّه وقدراته
(4) استكتامه الأسرار.
عن أَنَسٍ قَالَ: ** أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ قَالَ: فَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ فَأَبْطَأْتُ عَلَى أُمِّي، فَلَمَّا جِئْتُ قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِحَاجَةٍ. قَالَتْ: مَا حَاجَتُهُ؟ قُلْتُ: إِنَّهَا سِرٌّ. قَالَتْ: لا تُحَدِّثَنَّ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحَدًا } [رواه مسلم: 4533].


وعن ابْن عَبَّاسٍ قال: ** كُنْتُ غُلامًا أَسْعَى مَعَ الْغِلْمَانِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِنَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَلْفِي مُقْبِلاً فَقُلْتُ: مَا جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلا إِلَيَّ، قَالَ: فَسَعَيْتُ حَتَّى أَخْتَبِئَ وَرَاءَ بَابِ دَار، قَالَ: فَلَمْ أَشْعُرْ حَتَّى تَنَاوَلَنِي فَأَخَذَ بِقَفَايَ فَحَطَأَنِي حَطْأَةً ( ضربه بكفّه ضربة ملاطفة ومداعبة ) فَقَالَ: اذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ. قَالَ: وَكَانَ كَاتِبَهُ فَسَعَيْتُ فَأَتَيْتُ مُعَاوِيَةَ فَقُلْتُ: أَجِبْ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّهُ عَلَى حَاجَةٍ } [رواه الإمام أحمد في مسند بني هاشم].


وهناك وسائل أخرى لتنمية الرجولة لدى الأطفال منها:


(1) تعليمه الجرأة في مواضعها ويدخل في ذلك تدريبه على الخطابة.


(2) الاهتمام بالحشمة في ملابسه وتجنيبه الميوعة في الأزياء وقصّات الشّعر والحركات والمشي، وتجنيبه لبس الحرير الذي هو من طبائع النساء.


(3) إبعاده عن التّرف وحياة الدّعة والكسل والرّاحة والبطالة،وقد قال عمر: اخشوشنوا فإنّ النِّعَم لا تدوم.


(4) تجنيبه مجالس اللهو والباطل والغناء والموسيقى؛ فإنها منافية للرّجولة ومناقضة لصفة الجِدّ.



وفى الختام أرجو أن يوفقني الله فى ما كتبت ويجعل خيره لى ولكم حجة لى لا على



" و إنْ تَجدْ عَيْباً فَسُدَّ الخَللا *** فَجَلَّ مَنْ لا عَيْبَ فِيهِ وعَلا


عسى الله أن يصلح أحوالنا ويأخذ بنواصينا إليه ويرزق الأمة رجالا مؤتمنين يحملون هم الأمة يذبون عن عرضها ويحفظون بيضتها وما ذلك على الله بعزيز .


لكننا رغـــــــــــــــم هذا الذل نعلنهـا ***فليسمع الكون وليصغى لنــا البشـر0
إن طال ليل الأسى واحـــتد صـارمه ***وأرق الأمة المجروحة الســـــــــهر0
فالفجر آت وشمس العــــــز مشرقة ***عما قريب وليــــــــــــــل الذل مندحر0
سنستعيد حيـــــــــــــاة العز ثانية ***وسوف نغلب من حادوا و من كفروا0
وسوف نبنى قصور المـــــجد عالية*** قوامها السنة الغراء و الســـــــــور0
وسوف نفخر بالقرآن فى زمـــــــــن*** شعوبه بالخنا و الفســـــــــــق تفتخر0
و سوف نرسم للإســـــــــلام خارطة ***حدودها العز و التمكين و الظفـــــــر0



إلى الأسد الذى علمنا الرجولة والله اسأل أن يحفظه وكل من سار على دربه



ماذا فعلت بنا يا أسامة ..... فالكل يرمي علينا سهامه
وصرنا نلامُ ومهما فعلنا ..... فبأي عذرٍ نرد الملامه
فأنتَ تُقاتلُ جيشَ الصليبِ ..... ونحنُ نُهرولُ خلف الحمامة
ولمّا ارتضينا بسلمٍ مذلٍ ..... بغوا واستباحوا لديني حرامه
وأنت تقودُ أسود الوغى ..... ونحنُ نقلِدُ فعل النعامة
قعدنا لنبكيَ مثلَ النساءِ ..... على ما يدورُ بأرضِ الشهامة
وبالأمسِ كنا نعد رجالاً ..... وكدنا نصدقُ تلك العلامة
فنزهو بطول الشوارب منا ..... وصوتٌ غليظٌ وعرضٌ وقامة
حتى أتيت فصُغت المعاني ..... فبدّل كلُ دعي كلامه
لأن الرجولة قول وفعلٌ ..... وأن الرجولة تعني الكرامة
وأن الرجولة توحيد ربٍ ..... بكل العبادةِ ثم استقامة
وأن الرجولة حبٌ لدين ..... يكون الجهاد بأعلى سنامه
وأن الرجولة زُهد وتركٌ ..... لدُنيا وجاهٍ رفيع مقامه
وأن الرجولة عزمٌ وصبرٌ ..... على النازلاتِ وعسر الإقامة
وأن الرجولة كر وفرٌ ..... ونصرٌ منَ اللهِ يُرجَى تمامه
وأن الرجولة ثوب ولحية ..... ونور يفوقُ بياض العمامة
فهل بعد تلك الفعال فعالٌ ..... ومن ذا يطالك قدراً وهامة
أعيدوا كتابة كل المعاجم ..... فإن الرجولة تعني أسامة.


جمع وترتيب الفقير إلى الله/ أبو مسلم
صباح الأربعاء14 - 9- 2005م / الموافق10من شعبان 1426هجريا

حبيبة بابا
07-31-2009, 07:36 PM
بارك الله فيك

أخى ((( داعى الى الجنه )))

فقدان الرجوله شىء مؤلم جدا

دلوقتى فى الشارع نحس ان البنات ارجل من الاولاد

اللهم احفظنا واحفظ بنات وشباب المسلمين

ويارب يوفقتى ويوفقكم فى تنفيذ النصائح والارشادات دى

جزاك ربى خيرا

جعله فى ميزان حسناتك

حبيبة بابا
07-31-2009, 07:38 PM
يثبت للأهميه

داعي إلى الجنة
08-11-2009, 09:36 AM
بارك الله فيكي أختنا

ونفع بك

ورزقكي الذرية الصالحة

روعة الاسلام
08-11-2009, 10:26 AM
جزاك الله الجنه

داعى للجنه

رامه
08-24-2009, 09:01 AM
بارك الله بك أخي الكريم .........

أسأل الله أن يوفقنا ويلهمنا السير على خطى نبينا محمد في تربية أولادنا ليكونوا قدوة حسنة في أمتهم الإسلاميه

نبع الحب 2
08-25-2009, 07:26 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تسلم ايديك اخي موضوعك رائع
وربنا يهدي اطفالنا يارب

داعي إلى الجنة
09-20-2009, 08:13 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بارك الله فيكن جميعا ونفع بكم

ورزقكم الذرية الصالحة

زاهده
01-01-2010, 05:30 PM
:SnipeR (87):شكرا بجد على هذه الطرق فىتربيه الاولاد

كويس عشان امشى ابنى عليها

Ms.GOGO
02-15-2010, 10:12 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

سنفور مفكر
07-14-2010, 03:09 AM
بارك الله فيك واطلب الدعاء ممن قرأ هذا ان يعينني الله على تربية اولادي تربية اسلامية يرضى الله عنها ويجعل ذلك من اسباب دخولي الجنة فكل ما حولي لايساعدني على ذلك واولهم ابو الاولاد والحمد لله رب العالمين

الزهراء
09-25-2010, 08:13 AM
ما شاء الله تبارك الله فى علاه نشكركم على هذا الموضوع المميز والهام لكل أسرة مسلمة جعله الله فى ميزان حسناتك وتقبلوا منا فائق الإحترام والتقدير