المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (خولة بنت الأزور)


nour
05-24-2010, 04:21 PM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]



الفارسة

(خولة بنت الأزور)

سبق الفارس الملثَّم جيش المسلمين، وفى شجاعة نادرة اخترق صفوف الروم، وأعمل السيف فيهم، فأربك الجنود، وزعزع الصفوف، وتطايرت الرءوس، وسقطت الجثث على الأرض، وتناثرت الأشلاء هنا وهناك، وتعالت الصَّرَخات من الأعداء والتكبيرات من جيش المسلمين.

ليت شعري من هذا الفارس؟ وأيم اللَّه، إنه لفارس شجاع...كلمات قالها خالد بن الوليد قائد جيش المسلمين في معركة أجنادين عندما لمح الفارس وهو يطيح بسيفه هامات الأعداء، بينما ظن بعض المسلمين أن هذا الفارس لا يكون إلا خالدًا القائد الشجاع.لكن خالدًا قد قرب منهم، فسألوه في تعجب، من هذا الفارس الهُمام؟ فلا يجبهم، فتزداد حيرة المسلمين وخوفهم على هذا الفارس ولكن! ما لبث أن اقترب من جيش المسلمين وعليه آثار الدماء بعد أن قتل كثيرًا من الأعداء، وجعل الرعب يَدُبُّ فى صفوفهم، فصاح خالد والمسلمون: للَّه درُّك من فارس بذل نفسه فى سبيل اللَّه ! اكشف لنا عن لثامك. لكن الفارس لم يستجب لطلبهم، وانزوى بعيدًا عن المسلمين، فذهب إليه خالد وخاطبه قائلا: ويحك لقد شغلتَ قلوب الناس وقلبى لفعلك، من أنت؟ فأجابه: إننى يا أمير لم أُعرِضْ عنك إلا حياءً منك لأنك أمير جليل وأنا من ذوات الخدور وبنات الستور. فلما علم خالد أنها امرأة سألها -وقد تعجَّب من صنيعها-: وما قصتك؟ فقالت المرأة: علمتُ أن أخى ضرارًا قد وقع أسيرًا فى أيدى الأعداء، فركبتُ وفعلتُ ما فعلتُ.قال خالد: سوف نقاتلهم جميعًا ونرجو اللَّه أن نصل إلى أخيكِ فنفكه من الأسر.

واشتبك جيش المسلمين مع الأعداء وقتلوا منهم عددًا كبيرًا، وكان النصر للمسلمين، وسارت تلك الفارسة تبحث عن أخيها، وتسأل المسلمين عنه، فلم تجد ما يشفى صدرها ويريح قلبها، فجلست تبكى على أخيها وتقول: "يابن أمى ليت شِعْرِي... فى أية بَيْدَاء طَرَحُوكَ، أم بأى سِنَانٍ طعنوك، أم بالْحُسام قتلوكَ. يا أخى لك الفداء، لو أنى أراك أنقذكَ من أيدى الأعداء، ليت شِعْرِى أترى أنى لا أراك بعدها أبدًا؟

لقد تركتَ يابن أمى في قلب أختك جمرة لا يخمد لهيبها، ليت شعري، لقد لحقت بأبيك المقتول بين يدَى النبي (، فعليك منى السلام إلى يوم اللقاء. فما إن سمعها الجيش حتى بكوا وبكى خالد بن الوليد

وما هى إلا لحظات حتى أتى الخبر بالبشرى بأن أخاها مازال على قيد الحياة، وأن جيش الأعداء قد أرسله إلى ملك الروم مكبَّلا بالأغلال، فأرسل "خالدٌ" "رافعَ بن عميرة" فى مائة من جيش المسلمين ليلحق بالأعداء ويفك أسْرَ أخيها، فما إن سمعتْ بخروج "رافع بن عميرة" حتى أسرعتْ إلى خالد تستأذنه للخروج مع المسلمين لفك أسر أخيها، فذهبتْ معهم حيث أعدوا كمينًا فى الطريق، وما إن مرَّ الأعداء بالأسير حتى هجموا عليهم هجمة رجل، واحد وما لبثوا أن قضوا عليهم وفكوا أسر أخيها وأخذوا أسلحة العدو.

تلك هي الفارسة الفدائية خولة بنت الأَزْوَر، صحابية جليلة، أَبْلت بلاء حسنًا فى فتوح الشام ومصر. وكانت من أشجع نساء عصرها.

وتمر الأيام، وتظهر بسالة تلك المرأة، ومدى دفاعها عن الإسلام، ففى موقعة "صجورا" وقعت هي ونسوة معها فى أسر جيش الروم. ولكنها أبت أن تكون عبدة فى جيش الروم، فأخذت تحث أخواتها على الفرار من الأسر، فقامت فيهن قائلة: يا بناتَ حِمْيَر وبقية تبع، أترضين لأنفسكن أن يكون أولادكن عبيدًا لأهل الروم، فأين شجاعتكن وبراعتكن التي تتحدث بها عنكن أحياء العرب؟ وإنى أرى القتل عليكن أهون مما نزل بكُنَّ من خدمة الروم. فألهبت بكلامها حماس النسوة، فأبَيْن إلا القتال والخروج من هذا الذُّل والهوان.

وقالت لهن: خذوا أعمدة الخيام، واجعلوها أسلحة لكُن، وكنَّ فى حلقة متشابكات الأيدى مترابطات، لعل اللَّه ينصرنا عليهم، فنستريح من معرَّة العرب. فهجمت وهجم معها النسوة على الأعداء وقاتلن قتال الأبطال حتى استطعن الخروج من معسكر الأعداء وتخلصن من الأسر.

ولم تنته معارك خَوْلة فى بلاد الشام، فقد أُسِرَ أخوها ضرار مرة أخرى فى معركة مرج راهط، فاقتحمت الصفوف من أجله.

وخاضت مع المسلمين معركة أنطاكية حتى تمَّ النصر فيها للمسلمين، كما اشتركتْ -أيضًا- فى فتح مصر، وغدتْ مفخرة نساء العرب ورجالهم.

وظلتْ السيدة خَوْلة -رضى الله عنها- على إيمانها وحبها للفداء والتضحية، ودفاعها عن دين الله، ورفْع لواء الإسلام حتى تُوُفِّيتْ فى آخر خلافة عثمان بن عفان -رضى الله عنه-.



[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]

مسلمة 10
05-26-2010, 08:28 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
بارك الله فيك ورفع الله قدرك فى عليين
ولكن هذه القصة وهمية


كنا دائماً ..
إذا أردنا أن نضرب المثال على القوة والشجاعة .. قلنا .. خولة بنت الأزور ..
وإذا قرأنا كتبنا المدرسية .. نجد من بين الأبطال الذين ندرسهم .. خولة بنت الأزور ..

خولة بنت الأزور ..

تلك الفارسة ...

التي شبهها الجنود في اليرموك .. بـ خالد بن الوليد .. !!
والتي كان الجنود الرومان يقولون .. ابتعدوا عن الفارس الملثم .. !!

...

والتي ..هي في النهاية .. ..


أسطورة خيالية .. لا أقل ولا أكثر .. !!!!!!


نعم

فلا خولة .. ولا ابنة أزور .. !!!


كانت هذه المعلومة .. كـ الصاعقة علي .. !!

كيف ندرسها في كتبنا .. وهي خيالية ..؟؟؟
وكيف يتكلم عنها دعاتنا .. وهي خيالية .. ؟؟؟

؟؟؟؟

خولة بن الأزور ... شخصية وهمية ..
لا وجود لها ...
إلا في مخيلة واضع كتاب 'فتوح الشام' المنسوب زوراً للإمام محمد بن عمر الواقدي !
ولقد أثبت بعض المؤرخين أن هذا الكتاب الذي يعتبر المصدر الأول والأوحد في استلهام بطولات خولة بن الأزور ..
قد ألف في سنة 907هـ على يد مؤلف مجهول نسبه زوراً للواقدي الذي لا يحتاج إلى مزيد طعن منا
بسبب هذا الكتاب حيث أجمع العلماء على ضعفه ورماه الكثير بالكذب والوضع .
وبين أيدينا المصادر والمراجع التي تتحدث عن الصحابة مثل ..
الإصابة لابن حجر
وأسد الغابة لابن الأثير
والاستيعاب لابن عبد البر وغير ذلك من التراجم والسير...
وحتى التواريخ الشهيرة مثل ..
تاريخ ابن عساكر عن دمشق لم يرد فيها ذكر صحابية باسم خولة بن الأزور نهائياً ...!
ولقد ذكر ابن حجر 28 صحابية باسم خولة في اختلاف في بعضهن ولكنه لم يذكر مطلقاً اسم بنت الأزور .!!
ثم إن الصحابي الجليل ضرار بن الأزور قد ذكر ابن حجر ترجمته وذكر ثلاثة من إخوته الذكور من المسلمين ولم يكن بينهم أي امرأة !
والعجيب أننا نرى ممن ينتسبون للعلم والفضل والدين يستشهدون ببطولات تلك الشخصية الأسطورية ..!
و كأنها حقيقة لا مراء فيها ويطلق اسمها على الميادين والشوارع في بعض العواصم العربية!!
...

وإليكم القصة -أو الأكذوبة إن صح التعبير -.. الموجودة في كتاب فتوح الشام :

فبينما خالد يترنم بهذه الأبيات اذ نظر الى فارس على فرس طويل وبيده رمح طويل وهو لا يبين منه الا الحدق والفروسية تلوح من شمائله وعليه ثياب سود وقد تظاهر بها من فوق لامته وقد خرم وسطه بعمامة خضراء وسحبها على صدره ومن ورائه وقد سبق امام الناس كانه نار فلما نظره خالد قال‏:‏ ليت شعري من هذا الفارس وايم الله انه لفارس شجاع ثم اتبعه خالد والناس وكان هذا الفارس اسبق الناس الى المشركين‏.‏

قال وكان رافع بن عمير الطائي رضي الله عنه في قتال المشركين وقد صبر لهم هو ومن معه اذ نظر خالدًا ولد انجده هو ومن معه من المسلمين ونظر الى الفارس الذي وصفناه وقد حمل على عساكر الروم كانه النار المحرقة فزعزع كتائبهم وحطم مواكبهم ثم غاب في وسطهم فما كانت الا جولة الجائل حتى خرج وسنانه ملطخ بالدماء جمن الروم وقد قتل رجالًا وجندل ابطالًا وقد عرض نفسه للهلاك ثم اخترق القوم غير مكترث بهم ولا خائف وعطف على كراديس الروم في الناس وكثر قلقهم عليه فاما رافع بن عميرة ومن معه فما ظنوا الا انه خالد وقالوا‏:‏ ما هذه الحملات الا لخالد فهم على ذلك اذ اشرف عليهم رضي الله عنه وهو في كبكبة من الخيل فقال رافع بن عميرة‏:‏ من الفارس الذي تقدم امامك فلقد بذل نفسه ومهجته‏.‏

فقال خالد‏:‏ والله انني اشد انكارًا منكم له ولقد اعجبني ما‏.‏

ظهر منه ومن شمائله‏.‏

فقال رافع‏:‏ ايها الأمير انه منغمس في عسكر الروم يطعن يمينًا وشمالًا‏.‏

فقال خالد‏:‏ معاشر المسلمين احملوا باجمعكم وساعدوا المحامي عن دين الله‏.‏

قال فاطلقوا الأعنة وقوموا الأسنة والتصق بعضهم ببعض وخالد امامهم اذ نظر الى الفارس وقد خرج من القلب كانه شعلة نار والخيل في اثره وكلما لحقت به الروم لوى عليهم وجندل فعند ذلك حمل خالد ومن معه ووصل الفارس المذكور الى جيش المسلمين‏.‏

قال فتاملوه فراوه قد تخضب بالدماء فصاح خالد والمسلمون‏:‏ لله درك من فارس بذل مهجته في سبيل الله واظهر شجاعته على الأعداء اكشف لنا عن لثامك‏.‏

قال فمال عنهم ولم يخاطبهم وانغمس في الروم فتصايحت به الروم من كل جانب وكذلك المسلمون وقالوا‏:‏ ايها الرجل الكريم اميرك يخاطبك وانت تعوض عنه اكشف عن اسمك وحسبك لتزداد تعظيمًا فلم يرد عليهم جوابًا فلما بعد عن خالد سار اليه بنفسه وقال له‏:‏ ويحك لقد شغلت قلوب الناس وقلبي بفعلك من انت‏.‏

قال فلما لج عليه خالد خاطبه الفارس من تحت لثامه بلسان التانيث وقال‏:‏ انني يا امير لم اعرض عنك الا حياء منك لانك امير جليل وانا من ذوات الخدور وبنات الستور وانما حملني على ذلك اني محرقة الكبد زائدة الكمد‏.‏

فقال لها‏:‏ من انت‏.‏

قالت‏:‏ انا خولة بنت الأزور الماسور بيد المشركين اخي وهو ضرار واني كنت مع بنات العرب وقد اتاني الساعي بان ضرار اسير فركبت وفعلت ما فعلت‏.‏

قال خالد‏:‏ نحمل باجمعنا ونرجو من الله ان نصل الى اخيك فنفكه‏.‏

قال عامر بن الطفيل‏:‏ كنت عن يمين خالد بن الوليد حين حملوا وحملت خولة امامه وحمل المسلمون وعظم على الروم ما نزل بهم من خولة بنت الأزور وقالوا‏:‏ ان كان القوم كلهم مثل هذا الفارس فما لنا بهم من طاقة‏.

الردود
بسم الله الرحمن الرحيم
( بنت الازور ) هل بنت الأزور شخصية وهمية حقا؟؟ أفيدونا مأجورين جزاكم الله خيرا..فأنا و الله أسمع هذا الكلام لأول مرة..و ماذا عن أخيها ضرار؟؟

الرد الاول :
الأخت : بنت الأزور ، بالنسبة لسؤالك حول كون خولة بنت الأزور هل هي شخصية وهمية أم حقيقية ؟
قلت : هناك خلاف بين أهل العلم في هذه المسألة ، غير أن هناك من المتأخرين من ينكر هذه الشخصية و يعدها شخصية وهمية .. بسبب عدم وجود ذكر لها في كتب التراجم .. و قد ذكرها الواقدي في فتوح الشام .. وترجم لها الزركلي في الأعلام (2/325) .
أما عن أخيها ضرار ، فقد ثبت وجوده فعلاً ، خاصة أثناء مشاركته في إخماد فتنة الردة - فتنة مالك بن نويرة - مع خالد بن الوليد رضي الله عنه .. انظري ترجمته في الإصابة و أسد الغابة و غيرها من كتب التراجم ..
و الموضوع واسع يحتاج إلى تفصيل أكثر ، وأنا الآن بعيد عن مكتبتي و مراجعي .. لذا أعدك إن شاء الله أن أبحث لك في هذه المسألة بعد عودتي من السفر ..
أخوكم أبو عبد الله الذهبي ..

( بنت الازور ) : بما أن شخصية ضرار بن الأزور حقيقية, فقد سمعت أنه تعرض للأسر و لم تنقذه إلا أخته أو حاولت إنقاذه...فهل هذه الحادثة حقيقية؟ و كيف تجمع بين شخصيتين أحدهما وهمية و أخرى حقيقية؟ و هي بهذه الأهمية في حياة هذا التابعي؟(أعلم أنه لم يقابل الرسول صلى الله عليه و سلم و إن إسلم في حياته).. و أثابكم الله مقدما..

الرد الثاني :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، ثم أما بعد :-
كنت في أحد الأيام أقرأ في أحد الكتب فاستوقفني اسم ( خولة بنت الأزور ) ، و تذكرت عندها أن الفاضلة ( بنت الأزور) قد استفسرت عن هذه الشخصية منذ فترة طويلة ، أهي شخصية حقيقية أم وهمية ؟؟!! و كنت وقتها مسافراً .. فأجبتها بشكل مختصر ، و وعدت بالتفصيل بعد العودة إن شاء الله .. و قد نسيت الأمر تماماً حتى ذلك اليوم .. فأرجو من الفاضلة بنت الأزور أن تسامحني على هذا السهو الغير مقصود ..
والجواب عن هذا الاستفسار كالتالي :- ذكرت في ردي السابق أن الواقدي هو الوحيد الذي ذكر خولة بنت الأزور في كتابه فتوح الشام .. ثم ترجم لها الزركلي في كتابه الأعلام .. والذي أود أن أبينه :-
أولاً : إن كتاب فتوح الشام هذا مكذوب على الواقدي وليس له .. و قد فصل الشيخ مشهور حسن سلمان الحديث حول هذا الموضوع في كتابه القيم : كتب حذر منها العلماء (2/284-292 ) ، راجعه للأهمية ..
ثانياً : بالنسبة لشخصية خولة بنت الأزور و قصصها البطولية مع أخيها ضرار و بالأخص القصة التي تسأل عنها الفاضلة بنت الأزور حول وقوع ضرار في الأسر و قيام أخته خولة بإنقاذه من الأسر ، لا وجود لها في الواقع ، بل إن خولة هذه لا ذكر لها في كتب التراجم والسير ، بل ولا في كتب اللغة والأدب ؛ فهي على الراجح شخصية وهمية ، و كل من يثبت عنها شيئاً ؛ إنما يعتمد على كتاب فتوح الشام المكذوب على الواقدي ، وكتاب شرح ديوان الخنساء ، و شارح هذا الديوان ، مجهول غير معروف ، و قد اعتمد في سرد بعض الأحداث في شرحه هذا على كتاب فتوح الشام ، و كتابان هذه حالهما – أخي القارئ – لا يعتمد عليهما .
وقد بحث الأستاذ عبد العزيز الرفاعي هذه المسألة في كتاب ( خولة بنت الأزور ) ، وخلص إلى ما توصلنا إليه . راجع أيضاً : كتب حذر منها العلماء (2/291) .
و خلاصة الكلام : إن شخصية خولة بنت الأزور شخصية وهمية لا وجود لها في الواقع .. بخلاف شخصية أخيها ضرار التي ذكرها أغلب من ترجم للصحابة والتابعين ، و كل من ترجم و كتب في الطبقات ..
هذا والله أعلم والحمد لله رب العالمين ..
أخوكم : أبو عبد الله الذهبي ..

العنوان خولة بنت الأزور: حقيقة أم أسطورة
المجيب د. محمد بن عبد الله القناص
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التاريخ السبت 19 شعبان 1428 الموافق 01 سبتمبر 2007
السؤال
لقد قرأت مقالة يحاول فيها الكاتب إثبات أن شخصية الصحابية خولة بنت الأزور، شقيقة الصحابي ضرار بن الأزور -رضي الله عنه- هي شخصية خيالية، وليس لها وجود، فقد قال: إن ذكرها جاء في كتاب واحد هو (فتوح الشام) المنسوب للواقدي، وبناء على ذلك نفى الكاتب حقيقة تلك الشخصية، في الحقيقة لم تتضمن المقالة أي مراجع أو توثيقات يعتمد عليها، ولم تذكر من هو القائل، فقد وصلني النص فقط، لذلك رأيت أن أسألكم حول صحة هذا الكلام، وهل شخصية الصحابية خولة بنت الأزور، شقيقة الصحابي ضرار بن الأزور، شخصية حقيقية أم خيالية؟

الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

خولة بنت الأزور: لا وجود لها في كتب معرفة الصحابة،
ولا في كتب التاريخ والتراجم، وإنما ذكرت في كتاب (فتوح الشام) المتداول بين الناس، والمنسوب للواقدي،
ولا تصح نسبته للواقدي، وهذا أمر معروف عند الباحثين.

ثم إن المعروف في حروب النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه -رضي الله عنهم- أن المرأة لا تشارك الرجال في القتال، وإنما تقوم بمداواة الجرحى وسقي الغزاة ومساعدتهم، ولم تكن تباشر القتال، ثم إن الصحابي الجليل ضرار بن الأزور -رضي الله عنه-
لم يذكر في ترجمته أن لـه أختاً تسمى خولة، ولو كانت مشهورة معروفة لناسب ذكرها، والذي يظهر أن خولة بنت الأزور شخصية أسطورية، لا وجود لها، والله أعلم.
هذا والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.


وقفة ..

هل تصور المؤرخ الذي اختلق لنا شخصية خولة بنت الأزور أن تصل كذبته الآفــــاق ؟؟!!!

(.. وأما الرجل الذي أتيت عليه ، يشرشر شدقه إلى قفاه ، ومنخره إلى قفاه ، وعينه إلى قفاه ،
فإنه الرجل يغدو من بيته ، فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق ..! )

الموضوع بحاجة للبحث العلمي وأيّا كانت نتيجة البحث عن حقيقة هذه الشخصية والقصص المنسوبة لها فإن ذلك ليس طعناً في المرأة وإنما تمحيصاً للأخبار وكشفاً للحقيقة ...
من الواضح ان هذه الشخصية لم ترد في اي كتاب من الكتب التي تحدثت عن الصحابة,
و لم يذكرها أحد من علماء السلف , رغم أنها لو كانت حقيقة لكانت شرفا
و الحقيقة تهمنا دائما اكثر من اي شيئ آخر
أختكم مسلمة

المحسيري
05-26-2010, 10:59 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

اللهم اجعل من نسائنا كأمثال خولة بنت الازور

marwan
05-26-2010, 10:21 PM
بارك الله فيكم
وجزاكم الخير كله

nour
05-27-2010, 06:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختى مسلمة 10
جزاكى الله خير الجزاء على مشاركتك المميزة
وأشكرك على توضيحك

عندما قرأت تلك القصة أخذتنى الحماسة والعاطفة وقلت تلك هى النساء ..
لكن مع البحث والتنقيب بدأ يتسلل لى شعور أن تلك قصة مبالغ فيها ..
مرأة تدخل وسط الجنود وتقاتل ؟ ..

نعم هناك نساء عظيمات فى تاريخنا .. كعمة النبى صلى الله عليه ..
صفية رضى الله عنها .. التى مسكت خشبة كبيرة أو عامود الخيمة ..
وقتلت اليهودى .. لكنها لم تدخل وسط الجنود وتحمل سيفاً وتصول وتجول ..
وتضرب يمين ويسار ؟ .. شئ لا يقبله العقل وبالذات المسلم ..

مع البحث وصلت أنها شخصية وهمية .. ولا توجد لها سيرة أو معلومات ..
متى ولدت ومن تزوجت وباقى المعلومات ..
أنا أعتذر لكم لانى مكنتش أعرف هذه المعلومات عن هذه الشخصية
ولكى الفضل أنك نبهتينى لها
و أرجو قبول أعتذارى
ولكى كل الشكر و الاحترام
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]