روعة الاسلام
07-12-2009, 04:25 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
جاءتني تقص قصتها وتحكي حكايتها , وتبث آلامها عندي , وآثرت - بعد اسئذانها - أن أحكي للقارىء بوحها النازف وكلماتها المعبرة ..
جلست تنظر إليه ، وبداخلها ألف سؤال وسؤال ، تتمتم بكلمات غير مفهومة ، تنتظرأن يلتفت إليها ، أو يتحرك من مقعده وينتبه لوجودها ، أويشعر بها وهي تحرك شفتيها ، تصرخ بصوت خافت ، ينبعث من داخلها ، لكنه يخرس أمام خوفها من مواجهته ..
وأخيرا تستسلم لنفسها وهي تحادثها ، تقول لها : الأفضل لك أن تسكتي ماذا ستقولين له وبم ستخبرينه ؟ أنت لا تملكين جرأة الاعتراف بما بداخلك أنت لا تستطيعين أن تكسري حاجز الخوف والتردد ، وتقرري أن تقولي له الحقيقة كاملة .
ستظلين تفكرين في ردات أفعاله ، كلما حاولت أن تبوحي له بأسرار نفسك ، أو تعترفي له أن بداخلك ألف جرح وجرح ينزف ، وألف عتاب وعتاب , وسيرحل بك تفكيرك بعيدا ، فتزداد مخاوفك مم سيقع ، ويزداد ترددك بين اختيار البوح واختيار الصمت ، ثم تنتهين بطرح أسئلة :
هل سيسمح لك أن تكلمينه عن نفسك ؟هل سينصت لك ولحديثك ، من غير أن يغضب أو يثور كعادته ؟أم أن حوارك معه مصيره الفشل ، و خصام جديد قد يستمر لأيام ؟
هل صراحتك ستحقق لك نجاحا وتحسنا في علاقتك به ، أم أنك ستحصدين آلاما وجراحا أخرى ، تضاف لقائمة ما حصدته سالفا ؟ما الحل إذا في رأيك ؟
ربما تهزمك نفسك وتوهمك بأن الحل الوحيد هو بالنسبة لك اختيار الصمت ملاذا ثم يأتي الرد من داخلك : الأفضل لك أن تسكتي
أتراك نجحت في إيجاد الحل لمشاكلك ، وهزمت ما يؤرقك ، وضمدت جراحات نفسك ؟ أم أنك ضعيفة لدرجة استسلمت فيها لخوفك وترددك وتفكيرك السلبي؟
إن بداخلك كلمات تئدينها ، تحبسينها خلف القضبان ، تكبلينها عنادا ، إنك حين حين تصدرين حروفا من داخل قلبك ينتابك الألم فلماذا ؟
ربما لأنك تعودت على أن تُلبِسي حروفك حلة سوداء ، وتلقى بها ثم تهربين بعيدا حتى لا تسمعي الرد والجواب ، وكانك في مأتم أو عزاء لماذا لا تزركشينها بألوان زاهية ، وتعطرينها بعطر من اختيارك الجميل ، حتى تتحول حياتك لحديقة ملآى بباقات الورد ؟
اختاري لحظات يرحل فيها خوفك ، كلماتك باتت منك تشكو سيطرتك العالية ، و طول الانتظار على حافة شفتيك إنها تترقب أن تتنفس الصعداء ، وتفك القيود ، وتتجاوز حدود الصمت لعالم التعبير، بكل ما تحملينه من إحساس ومشاعر وطموحات ، بكل الجرأة التي تتصارع بداخلك ..
إنك تعالجين ثورة لا تملكين أن تخمدينها ، لأنها تحدث بركانا ، تتهشم شظاياه في كل أنحاء وأرجاء عالمك , أنت لا تستطيعين أن تُسكِتي صوت الحقيقة ، لأن بداخلك احتياجات وأحلام وآمال .. لها سلطان ولها سحر وبهاء
فاعترفي بها ولو لمرة وأنت تحدقين في وجهه ، أوأنت جالسة بقربه ، أوأنت معه في أي مكان ، عبري له عن ضعفك وقوتك ، عن هزيمتك وعن تفوقك ، عن نجاحك وعن فشلك ..
أصرخي بأعلى صوتك عندما تشعرين بأنك بحاجة لأن تتنفسي هواء نقيا ، أو لتهدئي من ثورة جموحك ، حتى لوما وصلته نبرتك ، أوانتبه لحركة لسانك ، وحتى لو ما أحس بدموع عينيك ، وهي تنزل بهدوء ، فتخدش صفحة وجنتيك ، حتى لو ما تألم لآلامك ، ولا لمس جرح قلبك وهو لا يفتر ينزف وينزف وينزف ..
إنك تملكين إحساسا قويا ورائعا هو حبك له وتقديرك لشخصه وقدره وقيمته وذاك الرباط الوثيق الذي قد أشهدتما الله عليه ، فلا تدعي أنفاسك تختنق بالبكاء ، وكان الحياة ماتت عند حافة عينيك , تأكدي بأن إحساسك الصادق سيصله يوما .
لا تتعبي عقلك وترهقي تفكيرك في متى و كيف ، ولكن اهتمي بأن تحرري نفسك من اوهامك ، وخيالاتك ، ومن خوفك ، وترددك ، وصمتك ، ووجعك .. الذي يقتل كل شيئ جميل فيك ، ولأجله تستحقين أن تعيشي .
دافعي عن حقك في الحياة ، بدل أن تبكي كل مساء ، وتتقوقعي في ركن بارد من أركان بيتك ، أو تقبعي في زاوية من زوايا عذاباتك ، وتهربي من نظرة من نظراته ، يراك فيها ، تحملين ثقل الكرة الأرضية فوق رأسك ، لأنه لم يحن بعد موعد وداعك وفراقك للحياة ، أنت مازلت تتنفسين وتعيشين فلا تستعجلي الموت قبل حلوله .
أثبتي لنفسك وله وللناس أنك تملكين أن تعيشي بسعادة ، وتملكين الكثير لتقدمينه تخلصي من تفكيرك فيم سيحدث لوأنك أخبرته بما في خاطرك ، فليس في عمرك وقت طويل لتصرفيه في العيش بكآبة ، إنها ليست إلا لحظات السعادة التي تستمتعين بها
قولي له ما بداخلك دفعة واحدة لكي تستريحي ، وليحدث ما يحدث بعدها ، لأنك بصمتك لن تستريحي .
حاولي أن تعرفي ماذا تريدين منه حقا، وماذا ترغبين منه حقا ، فقد تكون طلباتك كثيرة ومستحيلة وتعجيزية ، وهو ليس بطللا في قصة يملك يمثل كل الدوار لأجل أن تستريحي وتهدئي .
اتهمي نفسك أولا في كل مشكلة تعيشينها وفي كل شعور سلبي تجدين نفسك فيه فقد تكونين أنت من جُرت عليه بعدم فهمك له ، وبعدم مراعاتك لظروفه ولحياته ولطبيعة شغله واهتماماته .. قد تكونين أنت بطبعك أنانية ، تطلبين منه أن يحقق لك كل شيئ من غير أن تقدمي له شيئا، أو تتنازلي له عن حلم من أحلامه .. لا تنتظري منه أن يكون إيجابيا معك وأنت سلبية ، حتى في طريقة تفكيرك وتحليلك لمشاكلك ، ولحياتك معه .
فكري أن تقولي له : كم أحتاج وجودك بجانبي ، تهبني وقتا أكثر مم تهبه لعملك ، ومشاريعك وطموحاتك , كم أحتاج أن تجلس معي أكثر مم تجلس مع أصدقائك ورفقائك ، ومن تربطك بهم مصالح وأعمال ..
كم أتمنى لو تخاطبني كقريبة لنفسك ولروحك ، أحتاج أن أضع يدي في يدك ، وتشعر بوجودي ، ثم تقول لي : تعالي نجلس معا ، أو نمارس نشاطا تحبه وأحبه ، تعالي نأكل طبقا شهيا ، أو نشرب شرابا حلو المذاق .. تعالي نخرج معا ، نغادر جدران هذا البيت الذي مل من وجودنا بداخله كل هذه الساعات والأيام ، تعالي نرحل بعيدا إلى أي مكان ، نعيش فيه لحظات جديدة ، وتجارب مختلفة يملؤها الإيمان بالله والتلاقي على طاعته والمودة والتصافي بين قلبينا .
أحتاج أن تشعرني أنني امرأة بكل ما تحمله الكلمة ، وأنني من حقي أن أرى نفسي كما أحب ، لأنك زوجي ولأنك اختياري ، فلا أطلب نظرة إعجاب أخرى إلا نظرة إعجابك أنت فلماذا تبخل علي بها ؟ أليست الكلمة الطيبة صدقة ؟ واللقمة في في زوجتك صدقة ؟!
يتبع
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
جاءتني تقص قصتها وتحكي حكايتها , وتبث آلامها عندي , وآثرت - بعد اسئذانها - أن أحكي للقارىء بوحها النازف وكلماتها المعبرة ..
جلست تنظر إليه ، وبداخلها ألف سؤال وسؤال ، تتمتم بكلمات غير مفهومة ، تنتظرأن يلتفت إليها ، أو يتحرك من مقعده وينتبه لوجودها ، أويشعر بها وهي تحرك شفتيها ، تصرخ بصوت خافت ، ينبعث من داخلها ، لكنه يخرس أمام خوفها من مواجهته ..
وأخيرا تستسلم لنفسها وهي تحادثها ، تقول لها : الأفضل لك أن تسكتي ماذا ستقولين له وبم ستخبرينه ؟ أنت لا تملكين جرأة الاعتراف بما بداخلك أنت لا تستطيعين أن تكسري حاجز الخوف والتردد ، وتقرري أن تقولي له الحقيقة كاملة .
ستظلين تفكرين في ردات أفعاله ، كلما حاولت أن تبوحي له بأسرار نفسك ، أو تعترفي له أن بداخلك ألف جرح وجرح ينزف ، وألف عتاب وعتاب , وسيرحل بك تفكيرك بعيدا ، فتزداد مخاوفك مم سيقع ، ويزداد ترددك بين اختيار البوح واختيار الصمت ، ثم تنتهين بطرح أسئلة :
هل سيسمح لك أن تكلمينه عن نفسك ؟هل سينصت لك ولحديثك ، من غير أن يغضب أو يثور كعادته ؟أم أن حوارك معه مصيره الفشل ، و خصام جديد قد يستمر لأيام ؟
هل صراحتك ستحقق لك نجاحا وتحسنا في علاقتك به ، أم أنك ستحصدين آلاما وجراحا أخرى ، تضاف لقائمة ما حصدته سالفا ؟ما الحل إذا في رأيك ؟
ربما تهزمك نفسك وتوهمك بأن الحل الوحيد هو بالنسبة لك اختيار الصمت ملاذا ثم يأتي الرد من داخلك : الأفضل لك أن تسكتي
أتراك نجحت في إيجاد الحل لمشاكلك ، وهزمت ما يؤرقك ، وضمدت جراحات نفسك ؟ أم أنك ضعيفة لدرجة استسلمت فيها لخوفك وترددك وتفكيرك السلبي؟
إن بداخلك كلمات تئدينها ، تحبسينها خلف القضبان ، تكبلينها عنادا ، إنك حين حين تصدرين حروفا من داخل قلبك ينتابك الألم فلماذا ؟
ربما لأنك تعودت على أن تُلبِسي حروفك حلة سوداء ، وتلقى بها ثم تهربين بعيدا حتى لا تسمعي الرد والجواب ، وكانك في مأتم أو عزاء لماذا لا تزركشينها بألوان زاهية ، وتعطرينها بعطر من اختيارك الجميل ، حتى تتحول حياتك لحديقة ملآى بباقات الورد ؟
اختاري لحظات يرحل فيها خوفك ، كلماتك باتت منك تشكو سيطرتك العالية ، و طول الانتظار على حافة شفتيك إنها تترقب أن تتنفس الصعداء ، وتفك القيود ، وتتجاوز حدود الصمت لعالم التعبير، بكل ما تحملينه من إحساس ومشاعر وطموحات ، بكل الجرأة التي تتصارع بداخلك ..
إنك تعالجين ثورة لا تملكين أن تخمدينها ، لأنها تحدث بركانا ، تتهشم شظاياه في كل أنحاء وأرجاء عالمك , أنت لا تستطيعين أن تُسكِتي صوت الحقيقة ، لأن بداخلك احتياجات وأحلام وآمال .. لها سلطان ولها سحر وبهاء
فاعترفي بها ولو لمرة وأنت تحدقين في وجهه ، أوأنت جالسة بقربه ، أوأنت معه في أي مكان ، عبري له عن ضعفك وقوتك ، عن هزيمتك وعن تفوقك ، عن نجاحك وعن فشلك ..
أصرخي بأعلى صوتك عندما تشعرين بأنك بحاجة لأن تتنفسي هواء نقيا ، أو لتهدئي من ثورة جموحك ، حتى لوما وصلته نبرتك ، أوانتبه لحركة لسانك ، وحتى لو ما أحس بدموع عينيك ، وهي تنزل بهدوء ، فتخدش صفحة وجنتيك ، حتى لو ما تألم لآلامك ، ولا لمس جرح قلبك وهو لا يفتر ينزف وينزف وينزف ..
إنك تملكين إحساسا قويا ورائعا هو حبك له وتقديرك لشخصه وقدره وقيمته وذاك الرباط الوثيق الذي قد أشهدتما الله عليه ، فلا تدعي أنفاسك تختنق بالبكاء ، وكان الحياة ماتت عند حافة عينيك , تأكدي بأن إحساسك الصادق سيصله يوما .
لا تتعبي عقلك وترهقي تفكيرك في متى و كيف ، ولكن اهتمي بأن تحرري نفسك من اوهامك ، وخيالاتك ، ومن خوفك ، وترددك ، وصمتك ، ووجعك .. الذي يقتل كل شيئ جميل فيك ، ولأجله تستحقين أن تعيشي .
دافعي عن حقك في الحياة ، بدل أن تبكي كل مساء ، وتتقوقعي في ركن بارد من أركان بيتك ، أو تقبعي في زاوية من زوايا عذاباتك ، وتهربي من نظرة من نظراته ، يراك فيها ، تحملين ثقل الكرة الأرضية فوق رأسك ، لأنه لم يحن بعد موعد وداعك وفراقك للحياة ، أنت مازلت تتنفسين وتعيشين فلا تستعجلي الموت قبل حلوله .
أثبتي لنفسك وله وللناس أنك تملكين أن تعيشي بسعادة ، وتملكين الكثير لتقدمينه تخلصي من تفكيرك فيم سيحدث لوأنك أخبرته بما في خاطرك ، فليس في عمرك وقت طويل لتصرفيه في العيش بكآبة ، إنها ليست إلا لحظات السعادة التي تستمتعين بها
قولي له ما بداخلك دفعة واحدة لكي تستريحي ، وليحدث ما يحدث بعدها ، لأنك بصمتك لن تستريحي .
حاولي أن تعرفي ماذا تريدين منه حقا، وماذا ترغبين منه حقا ، فقد تكون طلباتك كثيرة ومستحيلة وتعجيزية ، وهو ليس بطللا في قصة يملك يمثل كل الدوار لأجل أن تستريحي وتهدئي .
اتهمي نفسك أولا في كل مشكلة تعيشينها وفي كل شعور سلبي تجدين نفسك فيه فقد تكونين أنت من جُرت عليه بعدم فهمك له ، وبعدم مراعاتك لظروفه ولحياته ولطبيعة شغله واهتماماته .. قد تكونين أنت بطبعك أنانية ، تطلبين منه أن يحقق لك كل شيئ من غير أن تقدمي له شيئا، أو تتنازلي له عن حلم من أحلامه .. لا تنتظري منه أن يكون إيجابيا معك وأنت سلبية ، حتى في طريقة تفكيرك وتحليلك لمشاكلك ، ولحياتك معه .
فكري أن تقولي له : كم أحتاج وجودك بجانبي ، تهبني وقتا أكثر مم تهبه لعملك ، ومشاريعك وطموحاتك , كم أحتاج أن تجلس معي أكثر مم تجلس مع أصدقائك ورفقائك ، ومن تربطك بهم مصالح وأعمال ..
كم أتمنى لو تخاطبني كقريبة لنفسك ولروحك ، أحتاج أن أضع يدي في يدك ، وتشعر بوجودي ، ثم تقول لي : تعالي نجلس معا ، أو نمارس نشاطا تحبه وأحبه ، تعالي نأكل طبقا شهيا ، أو نشرب شرابا حلو المذاق .. تعالي نخرج معا ، نغادر جدران هذا البيت الذي مل من وجودنا بداخله كل هذه الساعات والأيام ، تعالي نرحل بعيدا إلى أي مكان ، نعيش فيه لحظات جديدة ، وتجارب مختلفة يملؤها الإيمان بالله والتلاقي على طاعته والمودة والتصافي بين قلبينا .
أحتاج أن تشعرني أنني امرأة بكل ما تحمله الكلمة ، وأنني من حقي أن أرى نفسي كما أحب ، لأنك زوجي ولأنك اختياري ، فلا أطلب نظرة إعجاب أخرى إلا نظرة إعجابك أنت فلماذا تبخل علي بها ؟ أليست الكلمة الطيبة صدقة ؟ واللقمة في في زوجتك صدقة ؟!
يتبع