Ibrahim Shaheen
04-06-2010, 08:16 AM
حوار مع ماريان
( صديقة لبنانية مسيحية )
لم يدر بذهني لحظة أن تربطني صداقة عابرة بهذه الفتاة الشابة التي أظنها لم تتجاوز بعد الحادية والعشرين من عمرها والتي تعمل ساقية في بهو الفندق الذي أقمت فيه أثناء إحدى مأموريات عملي في بيروت خلال الأيام الأخيرة من يونيو 2009م.
كنت وكعادتي خلال ايام إقامتي التي قضيتها في الفندق ـ الواقع بمنطقة الكسليك المسيحية شمال بيروت ـ أتناول قهوة الخامسة عصراً في اللوبي وكان هذا التوقيت يتوافق مع وردية عمل ماريان صاحبة هذا الحوار.
منذ اللحظات الأولى أعجبتني ماريان في كثير من صفاتها فهي جميلة بريئة القسمات أظنها ذكية من طريقة توددها مع نزلاء الفندق وإسلوبها الرقيق المهذب الذي لا يخلو من خفة ظل واضحة على محياها .. ولا أخفي سروري عندما كانت ماريان تتجاذب معي أطراف الحديث خلال تلك الساعة التي كنت أجلسها يومياً في اللوبي .
كانت ماريان دائماً ما تبادرني في حديثها بأسئلة في نواحي متعددة .. فمرة تسألني عن أسباب زيارتي لبيروت .. ومرة تسألني عن طبيعة عملي .. وتارة تسال عن مصر وأهراماتها وآثارها الفرعونية وأخرى تسأل عن جـدة ـ مدينة إقامتي ـ وطبيعة الحياة في السعودية ثم تتسلل إلى حقوق المرآة المهدورة في السعودية خاصة وبلادنا العربية عامة .. وكنت دائماً ما أجيب ماريان إجابات تفي بغرض السؤال دون أن أتوسع في إجابات قد لا اجيد التحدث فيها .. وغالبا ما كان وقتي ينتهي دون تكملة حديثنا نظراً لإرتباطي بمواعيد عمل ، لكن كان شعوري يحدثني دائماً بأن ماريان ترغب في التحدث أكثر وأن لديها أسئلة أكثر وأكثر .. لذا كنت في كل مرة أودعها بعبارة أخيرة : حاشوفك بكرة ماريان .
عندما حان يوم مغادرتي بيروت تركت حجرتي الساعة الثانية عشر ظهراً وأودعت حقيبة سفري لدى إدارة الفندق ومن ثم قررت البقاء للساعات القادمة في بهو الفندق في إنتظار السيارة التي ستقلني إلى المطار .. ساعات ست قضيتها في اللوبي أتناول فناجين القهوة واحداً تلو الآخر .. وأتحدث مع ماريان حواراً أخذ هذه المرة منحنى مختلف عن حواراتنا السابقة .. حواراً بدأته ــ أو أرادته ــ ماريان .. حواراً عن الأديان .
( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ )
( صديقة لبنانية مسيحية )
لم يدر بذهني لحظة أن تربطني صداقة عابرة بهذه الفتاة الشابة التي أظنها لم تتجاوز بعد الحادية والعشرين من عمرها والتي تعمل ساقية في بهو الفندق الذي أقمت فيه أثناء إحدى مأموريات عملي في بيروت خلال الأيام الأخيرة من يونيو 2009م.
كنت وكعادتي خلال ايام إقامتي التي قضيتها في الفندق ـ الواقع بمنطقة الكسليك المسيحية شمال بيروت ـ أتناول قهوة الخامسة عصراً في اللوبي وكان هذا التوقيت يتوافق مع وردية عمل ماريان صاحبة هذا الحوار.
منذ اللحظات الأولى أعجبتني ماريان في كثير من صفاتها فهي جميلة بريئة القسمات أظنها ذكية من طريقة توددها مع نزلاء الفندق وإسلوبها الرقيق المهذب الذي لا يخلو من خفة ظل واضحة على محياها .. ولا أخفي سروري عندما كانت ماريان تتجاذب معي أطراف الحديث خلال تلك الساعة التي كنت أجلسها يومياً في اللوبي .
كانت ماريان دائماً ما تبادرني في حديثها بأسئلة في نواحي متعددة .. فمرة تسألني عن أسباب زيارتي لبيروت .. ومرة تسألني عن طبيعة عملي .. وتارة تسال عن مصر وأهراماتها وآثارها الفرعونية وأخرى تسأل عن جـدة ـ مدينة إقامتي ـ وطبيعة الحياة في السعودية ثم تتسلل إلى حقوق المرآة المهدورة في السعودية خاصة وبلادنا العربية عامة .. وكنت دائماً ما أجيب ماريان إجابات تفي بغرض السؤال دون أن أتوسع في إجابات قد لا اجيد التحدث فيها .. وغالبا ما كان وقتي ينتهي دون تكملة حديثنا نظراً لإرتباطي بمواعيد عمل ، لكن كان شعوري يحدثني دائماً بأن ماريان ترغب في التحدث أكثر وأن لديها أسئلة أكثر وأكثر .. لذا كنت في كل مرة أودعها بعبارة أخيرة : حاشوفك بكرة ماريان .
عندما حان يوم مغادرتي بيروت تركت حجرتي الساعة الثانية عشر ظهراً وأودعت حقيبة سفري لدى إدارة الفندق ومن ثم قررت البقاء للساعات القادمة في بهو الفندق في إنتظار السيارة التي ستقلني إلى المطار .. ساعات ست قضيتها في اللوبي أتناول فناجين القهوة واحداً تلو الآخر .. وأتحدث مع ماريان حواراً أخذ هذه المرة منحنى مختلف عن حواراتنا السابقة .. حواراً بدأته ــ أو أرادته ــ ماريان .. حواراً عن الأديان .
( وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنْ الْمُسْلِمِينَ )