marwan
03-28-2010, 03:14 PM
قال تعالى: في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً ولهم عذاب آليم بما كانوا يكذبون البقرة/.10 يخبر الله تعالى عن أمراض القلوب وهي أمراض أهل الكفر والشرك. فيقول: ان في قلوب هؤلاء شك في الله تعالى ونفاق, فزادهم الله فوق مرضهم مرضاً ورجسهم رجسا, وفوق ضلالتهم ضلالاً وهذا المرض ليس مرضاً عضوياً في الجسد, وانما هو الشك في الاسلام, فزادهم الله رجساً وشكاً وتنهي الآية الكريمة بأن نهاية أمراض القلب, نتيجة ضعف الايمان والشك في الله تعالى والعذاب الآليم بسبب أكاذيب الادعاء في الايمان والاستهزاء بما شرع الله تعالى وعدم العمل به.
ان الله تعالى خلق الانسان وقسم أعضاءه وخص كل عضو بعمل, وجعل العقل أميراً لهذه الأعضاء والقلب وزيراً لها يوجهها , فان كان خيراً سليماً قادها الى الخير و الا فالى الشر والفساد. وكذلك فقد قدر الله تعالى لأعضاء الجسم مقادير الصحة والمرض والزوال, ومن الأمراض ما هو عضوي حقيقي, ومنها ما هو نفسي , والقلب هو وزير العقل قد يمرض بأمراض عضوية جسدية دواؤها عند أهل الطب والاختصاص وقد يمرض بأمراض أخرى لا تظهر للعيان بل هي خافية لكنها قد نكون أصعب وأقسى من الحسية لأنها تورد صاحبها الهلاك وتوقعه في غضب الله عز وجل, منها الشرك والنفاق والكذب والحقد والخيلاء, والرياء وغيرها الكثير فالقلب أمراضه كثيرة اذ لم يجعل له صاحبه وقاية من ذكر الله والايمان الصحيح. قال تعالى: الا بذكر الله تطمئن القلوب الرعد/28 واذا حجب الله عن القلب بهجة الايمان والتمتع بلذته أصيب بالأمراض .
٭ أنواع أمراض القلب : ان الامراض التي تعتري القلب وتفسده وتحرمه لذة الحياة أو الرضا بها نوعان:
- عضوية : كالتصلب والذبحة والآلام على اختلافها, وعلاج ذلك بالأدوية والعقاقير والالتجاء الى الله تعالى وقد تشفى بأذن الله مع الأخذ بالاسباب.
- معنوية: كالحقد والحسد والكراهية والكبر وغيرها وعلاجها بالايمان وذكر الله فقط وهذه الامراض اخطر من الاولى لأنها تؤدي حتماً الى الاولى كما تؤدي الى سخط الله تعالى والناس وتوقع في جحيم الدنيا والآخرة.
٭ أسباب أمراض القلب المعنوية: ذكر القرآن الكريم والسنة النبويةبعض أمراض القلب وأسبابها ومنها المرض الذي يكون نتيجة الكذب والافتراء على الله ورسوله, والابتعاد عن الهدى والايمان فيضاعفه الله عز وجل كما سبق بالآية الكريمة. في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً البقرة/10
- أمراض نتيجة سوء الأعمال البعيدة عن طاعة الله عز وجل , وقال تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون المطففين/14 .
- وقال أيضاً ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى آبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم البقرة/7
- فسوء العمل والعصبية تغلف القلب وتبعث فيه القساوة مما يجلب له الأمراض.
- أمراض نتيجة الغفلة والابتعاد عن ذكر الله تعالى, قال عز وجل. اولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون التحل/108 وقال ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون الحشر/19 وقال: أفلا يتدبرون القرأن أم على قلوب أقفالها محمد/24 .
٭ نتيجة الامراض, أما نتيجة هذه الاعمال السيئة التي يقوم بها الانسان فهي:
- الطبع على القلب حتى لا يعي شيئاً, قال تعالى أولئك الذين طبع على قلوبهم و ويسمعهم وأبصارهم.
- الختم بقوله تعالى ختم الله على قلوبهم على سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة البقرة/7 فالله تعالى جعل على قلوبهم غشاوة وغطاء فلا يدخلها نور الايمان فالقلب اذا كثرت ذنوبه طمست نور البصيرة فيه فلا سبيل لهدايته لأنه لا يسمع ولا يعقل ولا يرى فالغشاوة ممتدة لجميع اعضائه فكأنها مغطاة بحجب كثيفة من الضلال والغواية, لذلك فان العين ترى الحق ولا تتبعه والاذن تسمع الفلاح ولا تسير اليه ولذلك أصبح القلب كالدعاء المختوم علية, المسدودة منافذه المغطى بغطاء يمنع وصول الصلاح اليه.
- القفل بأن أحكم تعالى قفلها لكثرة ذنوبها قال تعالى: أم على قلوب أقفالها محمد/24 فكأن الذنوب أصبحت قفلاً على القلب بمنع وصول الهداية والنور.
- ولقد أكد عليه الصلاة والسلام أن الذنوب أمراض القلوب, ولا خلاص للشفاء منها الا بذكر الله تعالى وطاعته عن أبي هريرة _رضي الله عنه قال: قال رسول الله_صلى الله عليه وسلم_: ان المؤمن اذا اذنب ذنباً كانت نكثة سوداء في قلبه فان تاب ونزع واستغفر صقل قلبه فان زاد زادت زاد حتى يغلق قلبه,فذلك الرجل الذي قال الله جل ثناؤه.كلا بل ران على قلوبهم ما كانو يكسبون فأخبر عليه السلام ان الذنوب اذا تتابعت على القلوب أغلقتها, و اذا غلقتها أتاها حينئذ الختم من قبل تعالى والطبع , فلا يكون للايمان اليها مسلك ولا للكفر عنها مخلصاً .
- وعن أبي هريرة _رضي الله عنه _ أيضاً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : واذا العبد اذا أخطأ خطيئته نكث في قلبه نكتة سواءاً فان هو نزع واستغفر وتاب صقل قلبه فان عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه فهو الران الذي قال الله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون تفسير الطبري.
وعن حذيفة بن اليمان _رضي الله عنه _ قال: سمعت رسول الله _صلى الله عليه وسلم يقول: تعرض الفتن على القلوب كالحصير عوداً عودًا, فأي قلب أشربها نكث فيه نكثة سوداء,وأي قلب أنكرها نكث فيه نكثة بيضاء ,حتى تصير على قلبين ,أبيض مثل الصفاة فلا تضره ما دامت السماوات والارض , والآخر أسود لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً , الا ما أشرب من هواه رواه مسلم.
ومما سبق نستتنج أن أمراض القلب المعنوية أخطر من العضوية , فالعضوية أسبابها معروفة وعلاجها دنيوي, وفيها فائدة ونفع للمؤمن اذا تحط عنه الخطايا وتقربه من الله تعالى , أما المعنوية فانها تورد للهلاك والخسران في الدنيا والاخرة وليس لها علاج سوى ذكر الله تعالى والتزام تعاليمه
ان الله تعالى خلق الانسان وقسم أعضاءه وخص كل عضو بعمل, وجعل العقل أميراً لهذه الأعضاء والقلب وزيراً لها يوجهها , فان كان خيراً سليماً قادها الى الخير و الا فالى الشر والفساد. وكذلك فقد قدر الله تعالى لأعضاء الجسم مقادير الصحة والمرض والزوال, ومن الأمراض ما هو عضوي حقيقي, ومنها ما هو نفسي , والقلب هو وزير العقل قد يمرض بأمراض عضوية جسدية دواؤها عند أهل الطب والاختصاص وقد يمرض بأمراض أخرى لا تظهر للعيان بل هي خافية لكنها قد نكون أصعب وأقسى من الحسية لأنها تورد صاحبها الهلاك وتوقعه في غضب الله عز وجل, منها الشرك والنفاق والكذب والحقد والخيلاء, والرياء وغيرها الكثير فالقلب أمراضه كثيرة اذ لم يجعل له صاحبه وقاية من ذكر الله والايمان الصحيح. قال تعالى: الا بذكر الله تطمئن القلوب الرعد/28 واذا حجب الله عن القلب بهجة الايمان والتمتع بلذته أصيب بالأمراض .
٭ أنواع أمراض القلب : ان الامراض التي تعتري القلب وتفسده وتحرمه لذة الحياة أو الرضا بها نوعان:
- عضوية : كالتصلب والذبحة والآلام على اختلافها, وعلاج ذلك بالأدوية والعقاقير والالتجاء الى الله تعالى وقد تشفى بأذن الله مع الأخذ بالاسباب.
- معنوية: كالحقد والحسد والكراهية والكبر وغيرها وعلاجها بالايمان وذكر الله فقط وهذه الامراض اخطر من الاولى لأنها تؤدي حتماً الى الاولى كما تؤدي الى سخط الله تعالى والناس وتوقع في جحيم الدنيا والآخرة.
٭ أسباب أمراض القلب المعنوية: ذكر القرآن الكريم والسنة النبويةبعض أمراض القلب وأسبابها ومنها المرض الذي يكون نتيجة الكذب والافتراء على الله ورسوله, والابتعاد عن الهدى والايمان فيضاعفه الله عز وجل كما سبق بالآية الكريمة. في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضاً البقرة/10
- أمراض نتيجة سوء الأعمال البعيدة عن طاعة الله عز وجل , وقال تعالى كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون المطففين/14 .
- وقال أيضاً ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى آبصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم البقرة/7
- فسوء العمل والعصبية تغلف القلب وتبعث فيه القساوة مما يجلب له الأمراض.
- أمراض نتيجة الغفلة والابتعاد عن ذكر الله تعالى, قال عز وجل. اولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون التحل/108 وقال ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم أولئك هم الفاسقون الحشر/19 وقال: أفلا يتدبرون القرأن أم على قلوب أقفالها محمد/24 .
٭ نتيجة الامراض, أما نتيجة هذه الاعمال السيئة التي يقوم بها الانسان فهي:
- الطبع على القلب حتى لا يعي شيئاً, قال تعالى أولئك الذين طبع على قلوبهم و ويسمعهم وأبصارهم.
- الختم بقوله تعالى ختم الله على قلوبهم على سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة البقرة/7 فالله تعالى جعل على قلوبهم غشاوة وغطاء فلا يدخلها نور الايمان فالقلب اذا كثرت ذنوبه طمست نور البصيرة فيه فلا سبيل لهدايته لأنه لا يسمع ولا يعقل ولا يرى فالغشاوة ممتدة لجميع اعضائه فكأنها مغطاة بحجب كثيفة من الضلال والغواية, لذلك فان العين ترى الحق ولا تتبعه والاذن تسمع الفلاح ولا تسير اليه ولذلك أصبح القلب كالدعاء المختوم علية, المسدودة منافذه المغطى بغطاء يمنع وصول الصلاح اليه.
- القفل بأن أحكم تعالى قفلها لكثرة ذنوبها قال تعالى: أم على قلوب أقفالها محمد/24 فكأن الذنوب أصبحت قفلاً على القلب بمنع وصول الهداية والنور.
- ولقد أكد عليه الصلاة والسلام أن الذنوب أمراض القلوب, ولا خلاص للشفاء منها الا بذكر الله تعالى وطاعته عن أبي هريرة _رضي الله عنه قال: قال رسول الله_صلى الله عليه وسلم_: ان المؤمن اذا اذنب ذنباً كانت نكثة سوداء في قلبه فان تاب ونزع واستغفر صقل قلبه فان زاد زادت زاد حتى يغلق قلبه,فذلك الرجل الذي قال الله جل ثناؤه.كلا بل ران على قلوبهم ما كانو يكسبون فأخبر عليه السلام ان الذنوب اذا تتابعت على القلوب أغلقتها, و اذا غلقتها أتاها حينئذ الختم من قبل تعالى والطبع , فلا يكون للايمان اليها مسلك ولا للكفر عنها مخلصاً .
- وعن أبي هريرة _رضي الله عنه _ أيضاً قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : واذا العبد اذا أخطأ خطيئته نكث في قلبه نكتة سواءاً فان هو نزع واستغفر وتاب صقل قلبه فان عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه فهو الران الذي قال الله تعالى : كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون تفسير الطبري.
وعن حذيفة بن اليمان _رضي الله عنه _ قال: سمعت رسول الله _صلى الله عليه وسلم يقول: تعرض الفتن على القلوب كالحصير عوداً عودًا, فأي قلب أشربها نكث فيه نكثة سوداء,وأي قلب أنكرها نكث فيه نكثة بيضاء ,حتى تصير على قلبين ,أبيض مثل الصفاة فلا تضره ما دامت السماوات والارض , والآخر أسود لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً , الا ما أشرب من هواه رواه مسلم.
ومما سبق نستتنج أن أمراض القلب المعنوية أخطر من العضوية , فالعضوية أسبابها معروفة وعلاجها دنيوي, وفيها فائدة ونفع للمؤمن اذا تحط عنه الخطايا وتقربه من الله تعالى , أما المعنوية فانها تورد للهلاك والخسران في الدنيا والاخرة وليس لها علاج سوى ذكر الله تعالى والتزام تعاليمه