المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تُسائلُ الليل أنَّى يُشرق


هادى
10-27-2009, 10:37 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


باتت وللدمع في أجفانها سفحُ **** تُسائلُ الليل أنَّى يُشرق الصُّبحُ
باتت وفي جوفها المحموم نارُ أسى **** يكاد يُحرقها من حرِّها لفحُ

كساها ثوب الدُّجى من لونه قِطعًا **** جُنْحٌ يمرُّ بطيئًا بعدهُ جُنحُ
تظنُّ ساعاته من طولها وقفت **** ليست تُلام فقد أودى بها البُرْح

تغيبُ عن وعيها ممَّا تُحسُّ به **** حينًا و حينًا على أحزانها تصحو
ترنو بعينٍ عن الزُّوَّارِ شاردةٍ **** أطيافُ نكبتها في عينها لَمْحُ

لم يبق منها لما تلقى سوى رمقٍ **** لا يستجيشُ وأنفاسٍ لها نفحُ
في وجهها تكتُب الآهاتُ قصَّتَها **** الحزن يُملي ودَمْعاتُ الأسى تمحو

مسكينةٌ جَرّحتها كفُّ من حملت **** له الجراح لقد أمسى هو الْجُرحُ
وفارس الْحُلْمِ المنشود أزهقها **** لما تلقَّته من غلوائه رُمحُ

ويح الضعيفةِ باعته بلا ثمنٍ **** تاج الطهارة حتى فاتها الربحُ
بالأمس يمدحها مدحًا تهيم به **** واليوم يذبحها .. ماذا جنى المدحُ

يا درةً أوسختها كفُّ لامسها **** حتى تناهى بها بعد البَهَا القُبحُ
كنتِ المصونة دهرًا.. ما دعاكِ **** إلى مستنقعٍ للضواري حوله نبحُ

لقد جلبتِ على أهليكِ قارعةً **** يضيق في وصفها التفصيلُ والشرحُ
هل تعلمين بأنَّ الناصحين بكوا **** لِما دهاكِ وأن قد اصابهم قَرْحُ

بودِّهم لو فدوكِ بالثمين ولم **** يُصبكِ من هؤلاء الزُّمرةِ الذَّبحُ
لقد غدوتِ ولَمَّا تشعُري خبرًا **** للناس جمعٌ على جرّاهُ أو طَرْحُ

لكنْ أقولُ لمن لم تدر قصَّتها **** حذراكِ حذراكِ لا يشقى بكِ النُّصْحُ
إن الهوى عالمٌ لو راق ظاهرُهُ **** ففي ثناياهُ بُؤسُ الدَّهر والترْحُ

وخافي من ليلهِ إن كُنتِ عاقلةً **** ليلُ الذئاب رهيبٌ مالهُ صُبْحُ.

حبيبة بابا
10-27-2009, 10:49 AM
قصيده رائعة
ننتظر منك الجديد والمفيد
شـكــــرا لك هادى وبارك الله فيك ... موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

هادى
10-29-2009, 06:16 PM
تحياتى اليك


اختى الفاضله


جزاك الله على حسن التواجد

داعي إلى الجنة
10-30-2009, 09:50 AM
جزاك الله خيرا على الموضوع الرائع