مشاهدة النسخة كاملة : فتاوى عن عمل الاولاد مع والدهم
ابو رضوان
09-28-2011, 07:36 PM
لفتوى رقم ( 7858 )
س: أنا شخص لي سبعة أولاد وخمس بنات، وأعمل بالتجارة، لي ولدان من السبعة كبار في السن، ويعملان معي منذ عشر سنوات، وبعد أن أنفقت عليهما وزوجتهما أصبح لهما أولاد، فجاءا يطلبان أن يكون لهما نسبة معينة من الأرباح القادمة، أو يكون لهما راتب معين، بحيث إنني سحبت أحدهما وهو مدرس براتب شهري ما يقارب السبعة آلاف ريال من الدولة، وطلبت منه الاستقالة لكي يعمل معي بالتجارة، وسلمت لهما جميع أموالي يتصرفان كما يشاءان، ولم أحسدهما من كل ما يريدانه، إلا أنني لم أقرر لهما شيئًا يخصهما عن باقي أولادي، علمًا بأن أصغر أولادي عمره سنة واحدة، ولي زوجتان، وممكن أن أنجب فيما بعد، وأخاف من الله سبحانه وتعالى أن أظلم الذين يعملون معي بالتجارة، حيث إن لهما أولاد كما يكون لي أولاد، أو أظلم أولادي الصغار إذا عملت لهما شيئًا يخصهما، أفيدونا جزاكم الله خيرًا.
ج: لا مانع من أن تعين لهم في المستقبل مرتبات شهرية تناسب عملهم، وتماثل ما يعطى أمثالهم عند غيرك.
( الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 239)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
ابو رضوان
09-28-2011, 07:38 PM
لفتوى رقم ( 2616 )
س: لي خمسة أولاد ذكور: منهم أربعة أشقاء والخامس غير شقيق لهم، وقد طلب مني غير الشقيق عام 1380هـ أن ينفرد بدخله، وأذنت له في حينه، والأربعة الباقون وضعهم كالتالي: أحدهم ليس له دخل إلا مرتبه بالمعهد العلمي ولا يكفي مصروف نفسه، والثاني بدأ العمل منذ حوالي ثلاث سنوات ودخله على قدر نفسه، والثالث بدأ بالعمل والتحصيل منذ حوالي سبع سنوات، وقد يكون عنده مال أو يكون عليه دين، أما الرابع وهو أكبرهم سنًّا فهو يساعدني منذ عام 1380هـ، وقد اشتريت بيتًا بالرياض وسددت قيمته أنا وإياه من دخلنا، وقد اشترى الولد الأكبر قطعة أرض بالرياض وحصل على نصف قيمتها من سعي أرض باعها والنصف الآخر سدده من دخلنا، وكذلك اشترى مصنعًا ودفع استحقاقه من مال استلفه من أحد أصدقائه وتم بيع المصنع وظهر له به ربح.
صاحب الفضيلة: أرجو تفضل سماحتكم بإفتائي بالحكم الشرعي بالآتي:
1 - هل يكون للأولاد نصيب بالبيت المذكور أو يكون للأكبر نصيب دون غيره من إخوانه وأخواته حيث هو الذي ساعدني على التسديد؟
2 - هل المال والممتلكات التي بأيديهم تكون خاصة لهم أو يجوز لي أن آخذ شيئًا منها أو يكون جميع ما بأيديهم لي خاصة وأحاسبهم عليه؟
وفي اعتقادي أنا والأولاد حالتنا المادية واحدة منذ ذلك التاريخ إلى وقتنا هذا، علمًا بأننا نسكن سويًّا وبمنزل واحد، علمًا بأن جميع ما بأيديهم حصلوا عليه عن طريقهم ولم يبيعوا شيئًا من ممتلكاتي الخاصة بي، والتي حصلت عليها قبل بلوغهم سن التحصيل، ودخلي بالوقت الحاضر يكفي لمصروفي. أفتونا مأجورين جزاكم الله خيرًا.
ج: إذا كان الواقع كما ذكرت؛ فأولاً: البيت الذي اشتريته في الرياض يكون نصفه لولدك الأكبر ونصفه لك، لأن ثمنه من سعيكما فقط دون الأولاد الآخرين، والنصف الذي لك تسوي فيه بين أولادك؛ لحديث: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ، إلا أن تكونا نويتما أن يكون البيت للجميع أو نوى الولد الأكبر أن هذا البيت لك وحدك.
ثانيًا: المال الذي بيد كل ولد من أولادك من كسبه هو له، ما لم تنتزعه منه لضرورة أو حاجة إليه منه، بنية التملك له، أما المصنع الذي اشتراه ولدك الأكبر وسدده من كسبه فهو وربحه لولدك الأكبر، لا يشاركه فيه إخوانه، وقطعة الأرض التي اشتراها بالرياض له نصفها خاصة؛ لأنه سدد ثمنه من سعيه ونصفه الآخر شركة بينكما مناصفة؛ لأنه سدد من دخلكما دون الأولاد الآخرين، وإذن فلك في قطعة الأرض ربعها تسوي فيه بين أولادك جميعًا؛ لما تقدم في الحديث، وما يوفره كل ولد من كسبه الخاص هو له ما لم تنتزعه منه لضرورة أو حاجة بنية التملك، فلك ما انتزعته لذلك، وإن كنتم نويتم أو اتفقتم على أن ما يكسبه كل منكم يكون مشتركًا فالمال كله مشترك بينكم بمقتضى هذه النية أو الاتفاق، ولحديث: إنما الأعمال بالنيات .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
نائب الرئيس الرئيس
عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
ابو رضوان
09-28-2011, 07:42 PM
الفتوى رقم ( 10691 )
س: إن لي أولادًا ذكورًا وإناثًا كثيرون، ومنهم ولد صغير طلبت منه البقاء معي لحفظ حلالي من الإبل والغنم، وجلب الماء على (الوايت) والقيام بخدمتي، وشرطت له شرطًا كل سنة يمكثها معي ناقة من الإبل مقابل أتعابه؛ لأن إخوته قد ذهبوا وتركوني ليبحث كل منهم عن وظيفة أو عمل، أما هو فقد امتثل لأمري وبقي معي قرابة ثلاث سنوات، وأصبح له عدد ثلاث من الإبل، فهل يحق لي شرعًا إعطاؤه مقابل أتعابه دون إخوانه وأخواته أم ماذا؟ أفيدوني جزاكم الله عنا وعن المسلمين كل خير.
ج: إذا كان الواقع كما ذكر، وكان عمله مكافئًا لما شرطت له من الناقة - فلا بأس بإعطائه الناقة مقابل أتعابه.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
ابو رضوان
09-28-2011, 07:44 PM
الفتوى رقم ( 17663 )
س: إنني بحول الله عزمت على تأسيس شركة تجارية وزراعية وصناعية، يتكون الشركاء فيها: مني، ومن زوجتي الأولى ولي منها ولد ذكر بالغ راشد عمره ثمانية عشر عامًا، وثلاث بنات، جميعهن قاصرات، وزوجتي الثانية ولي منها ولد ذكر ما زال صغيرًا عمره الآن أربع سنوات وبنت واحدة أصغر منه، علمًا بأن زوجتي على ذمتي والحمد لله. ويبلغ رأس مال الشركة مليون ريال سعودي، مقسمة على عشرة آلاف حصة، قيمة كل حصة مائة ريال سعودي وفقًا لما يلي:
( الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 244)
الأب: له 5000 حصة وقيمتها 500000 ريال.
الزوجة الأولى 1000 حصة وقيمتها 100000 ريال.
الزوجة الثانية 1000 حصة وقيمتها 100000 ريال.
والأولاد والبنات جميعهم لكل واحد منهم خمسمائة حصة، قيمة كل حصة خمسون ألف ريال سعودي، أي: أنهم جميعهم متساوون في الحصص، لا فرق بين الذكر والأنثى، وذلك للاعتبارات التالية:
أولاً: أن الأموال التي ساهم بها كل ولد وبنت إنما هي من ماله الخاص، بمعنى: كل ما أهدي إليه منذ ولادته من جده وجدته وأعمامهم وأخواله جمعته لكل منهم على مدى سنوات عمره؛ ولذا فهي حقوقهم التي تخصهم، وما أنا إلا وصي عليها بحكم الولاية الجبرية.
ثانيًا: إنني لم آخذ بقاعدة توزيع التركة والإرث (للذكر مثل حظ الأنثيين)؛ لأن هذا المال ليس تركة، ولا إرثًا، وإنما هي حقوق تخص كل ولد وبنت؛ لا يشاركهم فيها أحد لا أمهاتهم ولا أنا والدهم.
ثالثًا: أن ما سيوزع عليهم كتركة وإرث في حال وفاتي إنما هي حصتي في الشركة، والتي ستوزع عليهم وعلى أمهاتهم مع ما يكون لي من تركة وفقًا لأنصبتهم الشرعية.
رابعًا: أنه في مفهومي - وربما أكون مخطئًا - أنه حتى لو كانت قيمة حصص الأبناء والبنات هبة وعطية منى لهم أليس من المفروض أن أساوي بينهم في العطاء؟ أعني: بين الأولاد والبنات حال الحياة، طالما أنهم جميعًا أبنائي وبناتي، أم أنه حتى في العطاء والهبة يجب تطبيق قاعدة (للذكر مثل حظ الأنثيين)؟
وعليه فهل يجب علي أن أجعل حصة الأبناء الذكور في الشركة ضعف حصة البنات، أم أنه لا بأس من تساويهم في الحصص؟
أرجو تفضلكم بإفتائي بالوجهة الشرعية في ذلك؛ حفاظًا على إعطاء كل ذي حق حقه. وفقكم الله لما يحبه ويرضاه، وأجزل لكم الخير والمثوبة؛ لأنه في توضيح الوجه الشرعي في هذا الأمر ما يعالج قضيتي وقضايا كثيرة مماثلة.
ج: إذا كان الواقع كما ذكر في السؤال وفي نظام الشركة المرفق معه - فهو عمل صحيح، ولا يلزم جعل حصة الذكور في الشركة ضعف حصة الإناث؛ لأن ما دفعوه في الشركة من أموالهم الخاصة حسبما جاء في السؤال.
أما لو كان المال منكم فإن الواجب عليكم أن تجعلوا للذكر مثل حظ الأنثيين كالإرث في أصح قولي العلماء؛ لأن هذه القسمة هي التي رضيها الله سبحانه لهم في الإرث، والعطية مثل ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو الرئيس
عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ صالح بن فوزان الفوزان عبد العزيز بن عبد الله بن باز
ابو رضوان
09-28-2011, 07:49 PM
سؤال الثالث والرابع من الفتوى رقم ( 12385 )
س 3، 4: رجل يقول: إن أباه في حياته أعطاه عشرين ألف ريال من أجل أن يعمل بها بالتجارة، وبعد إرجاعها له في حياته أخذ نصف الربح ولم يعلم بها أباه، فهل يجوز له ذلك، وإذا لم يجز فما يعمل بها الآن وقد مات أبوه؟
رجل آخر يقول: إن أباه أعطاه عشرين ألف ريال في حياته من أجل أن يعمل بها، ولكنه الآن مات، فهل يرجعها على الورثة مع ربحها ويأخذ نصف الربح؟ مع ملاحظة أن أباه لم يقل له سوى: (اعمل بها)، ولم يحصل اتفاق مع ابنه على أخذ شيء من الربح.
ج: يجب على المذكور دفع أصل المبالغ مع أرباحها إلى الورثة، وكذلك نصف الربح الذي أخذه ما دام والده لم يجعل له قسطًا معلومًا من الربح.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
ابو رضوان
09-28-2011, 07:52 PM
السؤال الأول من الفتوى رقم ( 19089 )
س1: أنا مدرس مصري، ورزقني الله بنتين وابنًا، وقد توفي الابن وأصبح عندي البنتان وأسكن في شقة في عمارة في الإسكندرية، وقد أخذت شقتي تمليك وكتبتها باسم البنتين تأمينًا لمستقبلهما، وخوفًا من غدر الزمان بهما بعد وفاتي، هل هذا جائز أم يتنافى مع الميراث في شرع الله؟
ج1: ما فعلته هو من باب العطية للأولاد، وهي جائزة بشرط التسوية بينهم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
بكر بن عبد الله أبو زيد صالح بن فوزان الفوزان عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز
ابو رضوان
09-28-2011, 07:53 PM
الفتوى رقم ( 30 )
س: بما أني اشتريت دارًا بجدة، وكتبت هذه الدار باسم ابني أحمد الأكبر حسبما هو مسجل بالصك المرفق، فعليه أرجو التكرم منكم بإفتائي: هل يجوز أن يبر شخص ويحرم الآخرون؟
( الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 193)
ج: وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء، واطلاعها على الصك المرفق المثبت لما ذكره المستفتي كتبت الجواب التالي:
حيث جاء في صورة الصك المرفق، الصادر من كاتب عدل جدة برقم 200 في 29 / 3 / 1391هـ، وقد جاء في هذا الصك ذكر شرائك لبيت معلوم المساحة والحدود في جدة بستة آلاف ريال ومائتي ريال سعودي من مال ابنك أحمد القاصر، المتبرع به منك له، وقد جعلت البيت لابنك المذكور ا. هـ.
فبناء على ذلك وعلى سؤالك: فتفضيلك لابنك أحمد على بقية أولادك لا يجوز، وإنما المشروع في عطية الأولاد هو التسوية بينهم في العطاء على السواء، ولا يجوز التفضيل إلا لمسوغ شرعي؛ لكون أحدهم مقعدًا أو صاحب عائلة كبيرة أو لاشتغاله بالعلم، أو صرف عطية عن بعض ولده لفسقه أو بدعته، أو لكونه يعصي الله فيما يأخذه.
والأصل في مشروعية التسوية: ما رواه النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: تصدق عليّ أبي ببعض ماله، فقالت أمي - عمرة بنت رواحة -: لا أرضى حتى تُشهِد عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليشهده على صدقتي، فقال له رسول
( الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 194)
الله صلى الله عليه وسلم: أفعلت هذا بولدك كلهم؟ قال: لا، قال: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم، قال: فرجع أبي فرد تلك الصدقة ، وفي لفظ قال: فاردده ، وفي لفظ: فأرجعه ، وفي لفظ: لا تشهدني على جور ، وفي لفظ: فأشهد على هذا غيري ، وفي لفظ: سَوِّ بينهم متفق عليه . فهذا الحديث يدل على التحريم؛ لأنه سماه جورًا، وأمر برده، وامتنع من الشهادة عليه، والجور حرام، والأمر يقتضي وجوب رده، ووجوب التسوية بينهم، وأما إذا فضل بعضهم على بعض لمسوغ شرعي نحو ما تقدم، فقد روي عن الإمام أحمد رحمه الله ما يدل على الجواز، فإنه قال في تخصيص بعضهم بالوقف: لا بأس إذا كان لحاجة، وأكرهه إذا كان على سبيل الأثرة، والعطية في معناه.
( الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 195)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي إبراهيم بن محمد آل الشيخ
ابو رضوان
09-28-2011, 07:57 PM
لسؤال الثاني من الفتوى رقم ( 4280 )
س2: إني أخاف الله وأعلم أن الموت حقيقة لا بد منها، ولكن والدتي تملك بيتًا صغيرًا قمت أنا ببنائه من جديد، ولي أخ لم يشترك معي بشيء إطلاقًا، ولكنه يُغضب والدتي ووالدي كثيرًا جدًّا، ويعاملهم معاملة سيئة للغاية طوال حياته حتى الآن، وهو الآن يعيش خارج البيت، فغضبت والدتي وقررت أن تكتب هذا البيت لي، راجعتها كثيرًا ولكنها مصممة على كتابته لي، فأنا الآن أسأل: هل يقع على والدتي ذنب في كتابتها لي البيت وحرمان أخي منه، وهل يقع علي أي ذنب لو قبلت ذلك من والدتي؟
( الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 208)
ج2: إذا كان الواقع كما ذكر فلا يجوز لوالدتك أن تعطيك البيت دون أخيك؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ، ولما ورد في معناه من الأحاديث.
وإن فعلتْ ما ذكر فهي آثمة وأنت آثم؛ لكون قبولك ذلك منها مشاركة لها في الإثم والعدوان، وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن ذلك بقوله: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ، ويجب أن ترد العطية أو أن تعطي الابن الثاني ما يعادلها، وإذا رأيت أنها مصرّة على عدم إشراكه معك فلا مانع من قبول العطية وإعطاء أخيك نصفها؛ إبراءً لذمتك إذا لم يكن لها من الأولاد غيركما.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
ابو رضوان
09-28-2011, 08:00 PM
الفتوى رقم ( 17813 )
س: أود إشعاركم بأنني رجل متزوج، ولي ثلاثة أبناء ذكور وابنة واحدة، وقد أنفقت حوالي نصف مليون ريال كمصاريف لحفل زفاف ابنتي الوحيدة، وما تحتاجه من ملابس ومجوهرات ومستلزمات أخرى، كما أن ابني الكبير يدرس على حسابي الخاص في إحدى الجامعات بالولايات المتحدة الأمريكية، ويكلفني ذلك سنويًّا مبلغًا وقدره (150000) مائة وخمسون ألف ريال سعودي، وأود أن أستفتي سماحتكم:
هل ما أنفقته من مال في سبيل زواج ابنتي، وما أنفقه على ابني الكبير لاستكمال دراسته في أمريكا يعتبر من قبيل النفقة المعتادة التي يتحملها الأب أم يعتبر ذلك من قبيل الهدية أو العطية التي ينبغي أن يساوي الأب فيها بين جميع الأبناء، بحيث يتعين علي أن اقتطع جزءًا مماثلاً من مالي لأبنائي الآخرين الذين لم أصرف عليهم ما صرفته من مال على زواج أختهم ودراسة أخيهم الكبير، وإذا كان ما سلف يعتبر من قبيل الهدية أو العطية فهل تجب المساواة في ذلك بين الذكور والإناث، أم ينبغي أن يكون للذكر مثل حظ الأنثيين؛ وفقًا للقاعدة الشرعية في الميراث؟
( الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 220)
ج: أولاً: يجب عليك العدل في عطيتك لأولادك؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: اتقوا الله واعدلوا في أولادكم ، فتعدل فيما تهديه وتمنحه لهم، وفيما تساعدهم به كالزواج وغيره. لكن إن احتاج أحد أولادك للنفقة عليه لفقره دون غيره وجبت عليك نفقته، ولا يضرك في هذا عدم إعطاء الغني مثله؛ لأن باب النفقة غير باب العطية.
ثانيًا: أما الإنفاق على ولدك في الخارج فإن الدراسة في ديار الكفر لا تحل إلا للحاجة؛ لما في الذهاب لديارهم من كثرة التعرض للفتن والمحن والمنكرات المؤثرة على الدين والخلق، لكن إن اضطر ابنك للدراسة في الخارج وكان مما يغلب على الظن تمسكه في دينه وعقله أمام هذه الشرور فلا حرج في إرساله والنفقة عليه.
ثالثًا: أما إنفاقك على زواج ابنتك نصف مليون ريال فهذا من الإسراف المنهي عنه، ويخشى عليك بذلك من العقوبة، إلا أن تتوب إلى الله تعالى وتترك هذا السرف، فإن المال مال الله تعالى، والخلق مستخلفون فيه، يدل لذلك قوله تعالى: وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ، وقوله: وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ،
( الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 221)
أي: جعلكم خلفاء في التصرف فيه، مع مراعاة الحدود الشرعية في ذلك.
وقد ضبط الشرع المطهر تصرفاتنا في هذا المال، فنهى عن الإسراف والتبذير، قال تعالى: وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27) وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلا مَيْسُورًا (28) وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا ، وقال تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ، والمعنى: لم يسرفوا بمجاوزة حد الكرم والإنفاق في المعاصي، ولم يقتروا بالتضييق في الإنفاق تضييق الشحيح، وكان بين ذلك أي: بين ما ذكر من الإسراف والقتر: قوامًا، أي: وسطًا وعدلاً.
رابعًا: أما التسوية بين الذكور والإناث في العطية فإن الواجب قسمتها حسب الفريضة الشرعية في الميراث، فإنها تمام العدل، فتعطي الذكر مثل حظ الأنثيين.
( الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 222)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو عضو عضو الرئيس
بكر أبو زيد عبد العزيز آل الشيخ صالح الفوزان عبد الله بن غديان عبد العزيز بن عبد الله بن باز
ابو رضوان
09-28-2011, 08:03 PM
السؤال الأول من الفتوى رقم ( 16575 )
س1: هل يجوز للوالد أن يسجل مزرعة لأحد أولاده ويترك باقي الأولاد، والدي سجل لي مزرعة وترك أختي وأخًا صغيرًا، هل أنا أتكفل بهؤلاء الأبناء أم أتركهما؟
ج1: يجب على الوالد أن يسوي بين أولاده في العطية حسب الميراث الشرعي، ولا يجوز له تخصيص بعضهم دون بعض؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فعن النعمان بن بشير رضي الله عنه: أن أباه أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني نحلت ابني هذا غلامًا كان لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا، فقال: فأرجعه متفق عليه ، وعليه فيجب على والدك أن يعدّل العطية التي حصلت منه لبعض أولاده بأن يعطي كل واحد من أولاده مثل ما أعطى المذكور، أو يسترجع العطية منه، وإن كان والدك قد مات فاقسم التركة بينك وبين بقية الورثة حسب الحكم الشرعي.
والله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو عضو عضو الرئيس
بكر أبو زيد عبد العزيز آل الشيخ صالح الفوزان عبد الله بن غديان عبد العزيز بن عبد الله بن باز
ابو رضوان
09-28-2011, 08:05 PM
الفتوى رقم ( 8310 )
س: صاحبة تلك المسألة سيدة لها خمسة أولاد: بنتان وثلاثة ذكور، ولها قطعة أرض تقارب الخمسة أفدنة، عند زواج البنت الأولى قامت ببيع (واحد ونصف) فدان؛ لكي تؤثث لها منزلها، حيث إنها كانت قد اتفقت مع زوج ابنتها على أن يدفع الصداق ثم تقوم هي بتأثيث المنزل، ثم عند زواج البنت الثانية قامت ببيع (ربع) فدان؛ لكي تؤثث لها منزل الزوجية أيضًا مثلما فعلت مع بنتها الأولى. وهي تسأل الآن عما يجب أن تفعله مع أولادها الذكور، هل يجب عليها أن تتم زواجهم كما فعلت مع بنتيها، أم ليس عليها ذلك؟ أو هل تقوم بحساب ما أخذته كل بنت من الأرض من حقها في الميراث؟ أفيدونا بالجواب الشافي أثابكم الله.
( الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 211)
ج: أولاً: عليها أن تجعل كل ما يحتاجه أي ولد من أولادها ذكرًا كان أو أنثى مما يملكه ميراثًا كان أم غير ميراث، سواء في ذلك ما يحتاجه لتأثيث منزل للزواج أم بناء بيت للسكنى أم شراء أرض للزراعة أم نحو ذلك.
ثانيًا: يجب عليها أن تعدل بين أولادها فيما تتبرع به لهم لتأثيث منازلهم للحياة الزوجية أو لغير ذلك، وذلك حسب ميراثهم منها لو ماتت.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
ابو رضوان
09-28-2011, 08:08 PM
الفتوى رقم ( 2911 )
س: أرجو من سماحتكم إفتائي عن الأمور التالية:
أولاً: من عنده أبناء، وزوج أكبرهم والذي يليه، وبقي منهم من هو على سن الزواج، ومن هو أقل من ذلك، فهل يجوز تضمين وصيته بشيء من المال لمن لم يتزوج بالغًا كان أو من القصر بحدود تكاليف الزواج؟
ثانيًا: إذا اشترى الوالد سيارات لكل من أولاده الكبار، سواء من كان تحت ولايته أو من هو مستقل بحياته، فهل يجوز أن
( الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 201)
يوصي بشيء من ماله بعد وفاته لمن لم يعط سيارة من الأبناء الآخرين بالغين كانوا أو ما دون ذلك، وبحدود قيمة سيارة لكل واحد؟
ثالثًا: إذا كان للوالد أبناء يعيشون بعيدًا عن والدهم، ومستقلين ماليًّا عنه، وأبناء آخرون يعيشون تحت كنف والدهم وقائمون بخدمته وتحت تصرفاته، فهل يجوز أن يبرهم والدهم بشيء من المال في حياته أو بعد مماته مقابل تضحيتهم ومرابطتهم مع والدهم، وكذلك الحال أيضًا إذا كان له أكثر من زوجة وبنفس الصورة المذكورة؟
رابعًا: لا شك أن كل شيء يتركه المرتحل من الدنيا منقولاً كان أو ثابتًا هو ملك الورثة، وقد يحز في بعض النفوس أن تُقوَّم موجودات سكنه العائشين عليها أبناؤه القُصَّر وأمهم ثم تباع أو تبقى بالبيت للقُصَّر وأمهم، وتحتسب أقيامها من استحقاقهم الموروثة لهم.
وأحس أنني ممن يهمه ذلك أكثر، وأن الذي أفضله أن تبقى الموجودات من أثاث وسيارات وأطعمة وغيرها لصالح القصر وأمهم القائمة بتربيتهم؛ لأن البالغين قد تمهدت لهم سبل حياتهم
( الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 202)
المالية، وبلغ كل نصيبه من الوظائف والتعليم وغيرهما، ولكن هؤلاء القصر في أول السلم، وفي حاجة إلى العطف والرحمة والشفقة والتربية والتدريب إلى غير ذلك، وأن لا يجتمع عليهم فقدان والدهم وإسكانهم في سكن أقل من سكنهم الأول، ومن ثم سيكون له تأثير بالغ في نفوسهم أو تقوَّم تلك الموجودات بثمن قد يؤثر ماليًّا على مستحقاتهم الموروثة لهم من والدهم.
فالذي أرجوه من سماحتكم أخذ الموضوع من جميع أبعاده، وعكسياته، وإفتائي بما ترونه سماحتكم مبرئًا للذمة، وضمانًا للمصلحتين.
ج: أولاً: الأصل في هذا الباب وجوب العدل بين الأولاد؛ لورود الأدلة في ذلك، ومنها:
أ - عن النعمان بن بشير قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم رواه أحمد وأبو داود والنسائي .
ب - عن جابر قال: قالت امرأة بشير: انحل ابني غلامًا وأشهد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن ابنة فلان سألتني أن أنحل ابنها غلامي، فقال: أله
( الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 203)
إخوة؟ قال: نعم، قال: فكلهم أعطيت مثل ما أعطيته؟ قال: لا، قال: فليس يصلح هذا، وإني لا أشهد إلا على حق رواه أحمد ومسلم وأبو داود، ورواه أبو داود من حديث النعمان بن بشير، وقال فيه: لا تشهدني على جور، إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم . فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعدل بينهم، والأمر يقتضي الوجوب، ويؤكد دلالته على الوجوب قوله: "فليس يصلح هذا"، وقوله: وإني لا أشهد إلا على حق ، وقوله: لا تشهدني على جور ، وكذلك ما جاء من الروايات في هذا المعنى.
ثانيًا: إذا أعطى بعضهم وترك البقية وجب عليه أن يستعيد ما أعطاه، ويدل على ذلك ما رواه النعمان بن بشير، أن أباه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إني نحلت ابني هذا غلامًا كان لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكل ولدك نحلته مثل هذا؟ فقال: لا، فقال: فأرجعه متفق عليه، ولفظ مسلم قال: تصدق علي أبي ببعض ماله، فقالت أمي - عمرة بنت رواحة -: لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق أبي إليه يشهده على صدقتي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفعلت هذا بولدك كلهم؟ قال: لا، فقال: اتقوا الله
( الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 204)
واعدلوا في أولادكم، فرجع أبي فرد تلك الصدقة ، وللبخاري مثله، لكن ذكره بلفظ العطية لا بلفظ الصدقة.
ثالثًا: يجوز للوالد أن يعطي من أولاده من قام لخدمته، والقيام بشئونه مقابل هذه الخدمة، وليس في ذلك تفضيل له عن إخوته الآخرين، بشرط أن يكون ما يدفعه له هو أجرة المثل، سواء كان ذلك يوميًّا أو شهريًّا أو سنويًّا.
رابعًا: إذا توفي الشخص فورثته يرثونه كل على حسب حصته الشرعية، ولا يجوز للمسلم أن يوصي لبعض ورثته بشيء من الزيادة على حقه الشرعي، لا من الإرث ولا غيره؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث .
( الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 205)
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
ابو رضوان
09-28-2011, 08:11 PM
لفتوى رقم ( 7384 )
س: أفيدكم أن لي ابنًا وأربع بنات شقيقات، يسكنون في بيت لي، ولي بنتان أخريان من أمين مختلفتين، وأريد أن أكتب البيت المذكور باسم الابن وأخواته الشقيقات بعد أن أثمنه وأعوض البنتين الأخيرتين عن قسطهما من ثمنه. والسؤال: هل هذا الفعل جائز، وإذا كان جائزًا فهل يقسط ثمن البيت على الرؤوس بالتساوي أو على أساس قسمة الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين؟ أفتونا مأجورين والله يوفقكم.
( الجزء رقم : 16، الصفحة رقم: 210)
ج: العدل بين الأولاد واجب، فإذا كان ما تعطيه للبنتين من النقود يساوي نصيبهما في البيت حسب القسمة الشرعية للذكر مثل حظ الأنثيين - جاز.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
عبد الله بن قعود عبد الله بن غديان عبد الرزاق عفيفي عبد العزيز بن عبد الله بن باز
وليد مسلم
10-01-2011, 11:51 AM
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir