داعي إلى الجنة
09-21-2009, 06:27 PM
لا الحزنُ يُجدي ولا الإنكارُ والصّخبُ ---- ولا التوسّــــــــل بالأعــــداءِ والعتَبُ
كم شفّنا الحزنُ في دمعٍ وفي سهرٍ ---- ولم نزلْ في قفـــــارِِِ التّيهِ ننتحبُ
وكم شجَبنا فلمْ يحفلْ بنا أحدٌ ---- بل يمقتُ الناس من ناحوا ومن شجبوا
ألا سبيل إلى العلـــياءِ نسلكُه ---- فيه السيـــــاسةُ والتصنيـــــــــــعُ والأدبُ
ألا بنـــــــاءٌ من الأخلاق نرفعهُ ---- وقد هـــــوى بالبنـــــاءِ الزيفُ والكـذبُ
ألا تفوقَ في عــلمٍ وفي عملٍ ---- حتى نغــــالبَ فالدنيا لمن غلــــــبوا
لم يغلبـــــونا لأنّ الله فضّـــلهم ---- لكنّه الجَــــدُّ والإقـــــدامُ والطّـــــلبُ
ولم يخوضوا غمار الحربِ لاهيةً ---- قلوبُهم بل هو الإعــــــــداد والنصبُ
يستثمرون من الأعمار زهـــــــرتَها ---- في السّلم والحرب حتى يثمرَ التعبُ
ويجعلون من الأجيـــال منطلقاً ---- لغـــــــايةٍ تقتفي آثـــــارَها السحبُ
ونحن نتركهم نهــبَ الفـــــــراغِ وقد ---- تخلّفـــــوا فالفــــراغُ اللهــو واللعبُ
نشقى بهم مثلما نشقى بأنفسنا ---- ونشربُ الذلّ صفواً مثلما شربوا
سبيلُ عــــــزتنا الإيــــــــــمانُ إن به ---- مجــدَ الحياة بمجدِ الموتِ يقتربُ
يعطي الشهادةَ نصراً لا يفـــوزُ به ----إلا رجــــالٌ على خيلِ الردى ركبوا
وعانقــــــوا شهباً كالريحِ سابحةً ----تعلو عزائمهم إذ تسقط الشــهبُ
وحالـــفوا الفجرَ يُحيون الحياةَ به ---- والفجـــــرُ يولد فيه الطَّلُ واللهبُ
وأيقظوا في الدجـــــى بالنــور أفئدةً---- لها إلى نخبةٍ في المنتهى نسبُ
متى تحــــرَّرَ جيلُ التّيهِ وانطلقتْ ---- آمــــالُه عزّ إذ يسمـــــو به السببُ
لا الحزنُ يجدي ولا الإنكارُ إن بردتْ ---- أوصاله واختفى من ومضه الغضبُ
وليس ينفـــــعُ إلا قـــــــوةٌ شربتْ ----ماءَ الكرامةِ هل يمضي لها العربُ؟!
المصدر :
د. سعد عطية الغامدي
كم شفّنا الحزنُ في دمعٍ وفي سهرٍ ---- ولم نزلْ في قفـــــارِِِ التّيهِ ننتحبُ
وكم شجَبنا فلمْ يحفلْ بنا أحدٌ ---- بل يمقتُ الناس من ناحوا ومن شجبوا
ألا سبيل إلى العلـــياءِ نسلكُه ---- فيه السيـــــاسةُ والتصنيـــــــــــعُ والأدبُ
ألا بنـــــــاءٌ من الأخلاق نرفعهُ ---- وقد هـــــوى بالبنـــــاءِ الزيفُ والكـذبُ
ألا تفوقَ في عــلمٍ وفي عملٍ ---- حتى نغــــالبَ فالدنيا لمن غلــــــبوا
لم يغلبـــــونا لأنّ الله فضّـــلهم ---- لكنّه الجَــــدُّ والإقـــــدامُ والطّـــــلبُ
ولم يخوضوا غمار الحربِ لاهيةً ---- قلوبُهم بل هو الإعــــــــداد والنصبُ
يستثمرون من الأعمار زهـــــــرتَها ---- في السّلم والحرب حتى يثمرَ التعبُ
ويجعلون من الأجيـــال منطلقاً ---- لغـــــــايةٍ تقتفي آثـــــارَها السحبُ
ونحن نتركهم نهــبَ الفـــــــراغِ وقد ---- تخلّفـــــوا فالفــــراغُ اللهــو واللعبُ
نشقى بهم مثلما نشقى بأنفسنا ---- ونشربُ الذلّ صفواً مثلما شربوا
سبيلُ عــــــزتنا الإيــــــــــمانُ إن به ---- مجــدَ الحياة بمجدِ الموتِ يقتربُ
يعطي الشهادةَ نصراً لا يفـــوزُ به ----إلا رجــــالٌ على خيلِ الردى ركبوا
وعانقــــــوا شهباً كالريحِ سابحةً ----تعلو عزائمهم إذ تسقط الشــهبُ
وحالـــفوا الفجرَ يُحيون الحياةَ به ---- والفجـــــرُ يولد فيه الطَّلُ واللهبُ
وأيقظوا في الدجـــــى بالنــور أفئدةً---- لها إلى نخبةٍ في المنتهى نسبُ
متى تحــــرَّرَ جيلُ التّيهِ وانطلقتْ ---- آمــــالُه عزّ إذ يسمـــــو به السببُ
لا الحزنُ يجدي ولا الإنكارُ إن بردتْ ---- أوصاله واختفى من ومضه الغضبُ
وليس ينفـــــعُ إلا قـــــــوةٌ شربتْ ----ماءَ الكرامةِ هل يمضي لها العربُ؟!
المصدر :
د. سعد عطية الغامدي