المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هؤلاء يحبهم الله !!!


عروس البحر
09-17-2009, 12:13 PM
هؤلاء يحبهم الله
لو علمت عزيزي القارئ إن شخص ما تحبه و تُكِن له الود يرغب بصفات معينه تتوفر فيك ليبادلك الشعور نفسه، فسوف تجتهد لتوفر هذه الصفات فيك فماذا لو قلت لك إن هذه الصفات يحبها رب البريات فماذا سنفعل آنذاك !!!

الله يحب المحسنين:

وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ{195} البقرة 195 إن الله تعالى يحب من عباده أن يكونوا على خلقه، فكما أن الله أحسن كل شئ خلقه يريد من عباده أن يتخلقوا بالإحسان و هو كما عَلمنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم (أن تعبد الله كأنك تراه،فإن لم تكن تراه فإنه يراك).
فالإحسان في كل شئ هو إتقانه إتقاناُ،كالصلاة علينا إقامتها بحضور قلبي مع الخضوع و ليس كأداء خارجي. و في الإنفاق لن نحسن الإنفاق إلا إذا أحسنا في الكدح الذي يأتي بثمرة ما ننفق لأن الكدح ثمرته مال،و لا إنفاق إلا بمال.

ما الموصفات التي يجب أن يتصف بها المحسنون؟

علمنا رب العالمين في كتابه الكريم أن نتعرف عليهم في قوله تعالى: الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ{134} آل عمران 134 و قوله تعالى : آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ{16} كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ{17} وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ{18} وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ{19} ] الذاريات 16-19 ..
أي يكونوا من :

المنفقين في السراء و الضراء أي الإنفاق في طاعة الله.
و الكاظمين الغيظ عند المقدرة.
و العافين عمن ظلمهم.
و المقيمين الليل.
و المستغفرين في الأسحار.
و في أموالهم حق معلوم (الزكاة فلها شروط لأنها فرض) و للمحروم حق غير معلوم(الصدقة تكون في أي وقت غير مشروطة بوقت و لا بنسبة من المال مثل الزكاة).


الله يحب التوابين:

إن الانسان حين يذنب ذنباُ ينفلت من قضية الإيمان ،و لو لم تشرع التوبة و العفو من الله تعالى لزاد الناس في معاصيهم و غرقوا فيها لأنه إذا لم تكن هناك التوبة و كان الذنب الواحد يؤدي إلى النار و العقاب سينال الإنسان فإنه يتمادى في المعصية و هذا ما لا يريده رب العالمين لعباده و على الإنسان لكي يدخل في الطاعات بسيكينه و طمأنينة فعليه أن يُخلي قلبه من كل الآفات و المعاصي ثم يُحليه بالطاعات فهذه نظرية التخلية قبل التحلية، و قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره،و قد أضله أرض فلاة) و في قوله تعالى: إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ{222} البقرة 222 .

الله يحب المتقين:

فإن التقوى محلها القلب في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ{3}الحجرات 3 . أي يثبتهم بالأجر العظيم بعد أن يغفر لهم و قوله تعالى : بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ{76} ] آل عمران 76 [ ،فليس المعنى هنا أن من أوفى بعهده الإيماني و اتقى الله في أن يجعل كل حركاته مطابقة ل أفعل و لا تفعل فالمعنى هنا أن الحب لا يرجع إلى اللذات أي القيمة،فالمتقون هم الذين لا يجعلون بينهم و بين الله تعالى أي شئ يغضبه وقاية و أمرنا الله تعالي في القرآن الكريم في صيغة أمر (فأتقوا) جاءت في 17 موضع.
و جاءت هذه الصيغة مرة واحدة مرتبطة بالنار(فَاتَّقُواْ النَّارَ ) البقرة 24 ...
و جاءت في (16) موضعاً مرتبطة بالله تعالى أي أجعلوا بينكم و بين صفات الجبروت لله وقاية أي حتى لا يصيبكم عذابه.
فصفات الجلال لله مثل: المنتقم و الجبار و القهار و له صفات الجمال مثل الرحيم و الوهاب و الرزاق و الفتاح فلإنسان عليه أن يتقصى صفات الجلال في الله بأن يتبع منهجه و يطيعه في كل أمر به لينال من فيض صفات الجمال.
و ارتبطت التقوى بالطاعة بالله حل في علاه أي أن الله تعالى أمرنا بالتقوى و الطاعة معاً لننال من فضله و كرمه و فيضه الكثير الكثير كما ذكرنا أن التقوى مرتبطة بالعمل الصالح و ذلك في عشرة مواضع في قوله تعالى : فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَطِيعُونِ{50} آل عمران 50 .أي فيما أمركم به من توحيده و طاعته.

هذه بعض الصفات التي يحبها الله و سأذكر في مناسبة أخرى البعض الآخر

Bint-al-I$lam
09-17-2009, 03:32 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .